مطلقا ، لا سرا ولا علانية .
فإن كان إجماع ، وإلا فما ذكروه محل ريبة ومناقشة ، فإن ظاهر الأخبار
وكلام الأصحاب اختصاص الإباحة له بالشيعة ، وحصول التملك لهم بمجرد
الاستيلاء عليه ولو من دون بذل عوض .
إلا أن يقال : إن هذه يد ظاهرا ، ولا بد من بذل عوض في مقابلها ، فيكون
استنقاذا لا بيعا حقيقة .
ولكنه كما ترى ، والاحتياط لا يخفى .
( ولو اشترى أمة سرقت من أرض الصلح ردها على البائع واستعاد
ثمنها ) منه إن كان حيا ( فإن مات البائع ولا عقب ) ولا وارث ( له سعت
الأمة في ثمن رقبتها ( 1 ) على رواية مسكين السمان ) الصحيحة إليه ( 2 ) ، القاصرة
بجهالته . ولكن عمل بها النهاية ( 3 ) وتبعه القاضي ( 4 ) والشهيد الأول ( 5 ) .
وفيها - مضافا إلى القصور بالجهالة مع عدم جابر لها في المسألة -
مخالفتها للقواعد المقررة .
أحدها : وجوب الرد على البائع أو وارثه مع فقده ، فإنه غير مالك ، ولا
ذو يد شرعية ، فكيف يجوز تسليم المال المعصوم إليه ؟ بل لا يجوز
بالضرورة .
وثانيها : أن استسعاءها في الثمن المدفوع إلى البائع - كما فيها - يقتضي
أخذه من غير آخذه ، لأن ما بيدها لمالكها .
وما ربما يعتذر به عن الأول : بأن البائع لم يثبت كونه سارقا ، ويده أقدم ،
ومخاطبته بالرد ألزم ، خصوصا مع بعد دار الكفر ، وعن الثاني : بأن مال
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : قيمتها .
( 2 ) الوسائل 13 : 50 ، الباب 23 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 .
( 3 ) النهاية 2 : 205 - 206 .
( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 240 .
( 5 ) الدروس 3 : 232 ، الدرس 248 .