تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
مطلقا ، لا سرا ولا علانية . فإن كان إجماع ، وإلا فما ذكروه محل ريبة ومناقشة ، فإن ظاهر الأخبار وكلام الأصحاب اختصاص الإباحة له بالشيعة ، وحصول التملك لهم بمجرد الاستيلاء عليه ولو من دون بذل عوض . إلا أن يقال : إن هذه يد ظاهرا ، ولا بد من بذل عوض في مقابلها ، فيكون استنقاذا لا بيعا حقيقة . ولكنه كما ترى ، والاحتياط لا يخفى . ( ولو اشترى أمة سرقت من أرض الصلح ردها على البائع واستعاد ثمنها ) منه إن كان حيا ( فإن مات البائع ولا عقب ) ولا وارث ( له سعت الأمة في ثمن رقبتها ( 1 ) على رواية مسكين السمان ) الصحيحة إليه ( 2 ) ، القاصرة بجهالته . ولكن عمل بها النهاية ( 3 ) وتبعه القاضي ( 4 ) والشهيد الأول ( 5 ) . وفيها - مضافا إلى القصور بالجهالة مع عدم جابر لها في المسألة - مخالفتها للقواعد المقررة . أحدها : وجوب الرد على البائع أو وارثه مع فقده ، فإنه غير مالك ، ولا ذو يد شرعية ، فكيف يجوز تسليم المال المعصوم إليه ؟ بل لا يجوز بالضرورة . وثانيها : أن استسعاءها في الثمن المدفوع إلى البائع - كما فيها - يقتضي أخذه من غير آخذه ، لأن ما بيدها لمالكها . وما ربما يعتذر به عن الأول : بأن البائع لم يثبت كونه سارقا ، ويده أقدم ، ومخاطبته بالرد ألزم ، خصوصا مع بعد دار الكفر ، وعن الثاني : بأن مال
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : قيمتها . ( 2 ) الوسائل 13 : 50 ، الباب 23 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 . ( 3 ) النهاية 2 : 205 - 206 . ( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 240 . ( 5 ) الدروس 3 : 232 ، الدرس 248 .