أنها له وأقام على ذلك البينة ، قال : يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ، ويعوضه
من قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها ( 1 ) .
فإن المراد بقبض الولد قبضه بالقيمة .
( و ) يستفاد من الموثق الوجه في أنه يجوز للمشتري أن ( يرجع
بالثمن وقيمة الولد ) اللذين غرمهما للمالك ( على البائع ) الغار له مع جهله ،
ولو كان عالما باستحقاقها حال الانتفاع لم يرجع بشئ .
ولو علم مع ذلك بالتحريم كان زانيا والولد رق ، لأنه نماء ملكه فيتبعه ،
وللصحيح : في رجل أقر على نفسه أنه غصب جارية فولدت الجارية من
الغاصب ، قال : ترد الجارية والولد على المغصوب إذا أقر بذلك الغاصب أو
كانت عليه بينة ( 2 ) .
وعليه الحد بموجب الزنا والمهر ، اتفاقا ، لفحوى ما مضى .
ولو اختلفت حاله بأن كان جاهلا عند البيع ثم تجدد له العلم رجع بما
غرمه حال الجهل وسقط الباقي .
( وفي رجوعه بالعقد ) مع الجهل ( قولان ) .
من أن المغرور يرجع على من غره بما لا يحصل في مقابلته نفع ،
كالعمارة والنفقة ونحوهما ، أما ما حصل له في مقابلته نفع - كالثمرة
والسكنى وعوض البضع - فلا .
ومن أنه دخل على إباحة هذه الأشياء بغير عوض ، فإذا غرم عوضها
رجع به المغرور على من غره .
و ( أشبههما ) ( 3 ) عند الماتن هنا وغيره ( الرجوع ) إما لما مر ، أو الفحوى
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 592 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 .
( 2 ) راجع الوسائل 14 : 571 ، الباب 61 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) في المتن المطبوع : أشبهها .