بكرا ، وإن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها ( 1 ) .
وفي تزويج الأمة المدلسة نفسها بالحرة ، كالصحيح : في رجل تزوج
بامرأة فوجدها أمة دلست نفسها ، قال : إن كان الذي زوجها إياه من غير
مواليها فالنكاح فاسد ، قلت : كيف يصنع بالمهر ؟ - إلى أن قال : - وإن زوجها
إياه ولي لها ارتجع على وليها بما أخذته منه ، ولمواليها عشر قيمتها إن كانت
بكرا ، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها ، قلت :
فإن جاءت منه بولد ، قال : أولادها منه أحرار ، الحديث ( 2 ) .
ومغايرة المورد للمقام مدفوعة باتحاد طريق المسألتين ، وباشعار الثاني
بالعموم ، وانسحاب الحكم في البين لوجهين ، أجودهما ( 3 ) تعقيبه ( 4 ) بما هو
كالتعليل له من استحلال الفرج المتحقق هنا ، وثانيهما الفحوى ، كما استدل به
لذلك بعض أصحابنا .
( وقيل ) كما عن الطوسي ( 5 ) والحلي ( 6 ) : أنه ( يلزمه مهر أمثالها )
لأنه القاعدة الكلية في عوض البضع ، وأنه ( 7 ) بمنزلة قيمة المثل في غيره .
وهو حسن لولا ما مر من الدليل المعتضد بعمل الأكثر .
ولا فرق في ثبوت العقد أو المهر بالوطء بين علم الأمة بعدم صحة البيع
وجهلها على أصح القولين . وهو الذي يقتضيه إطلاق العبارة وغيرها ، لأن
ذلك حق للولي ( 8 ) ، " ولا تزر وازرة وزر أخرى " ( 9 ) .
وفي الدروس : لا يرجع عليه بالمهر ، إلا مع الإكراه ( 10 ) ، استنادا إلى أنه
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 537 ، الباب 35 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 577 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 3 ) في " م " : أحدهما .
( 4 ) في " ق " : تعقبه .
( 5 ) المبسوط 3 : 66 .
( 6 ) السرائر 2 : 597 .
( 7 ) في المطبوع و " ق ، ه " : هو أنه .
( 8 ) في المخطوطات : للمولى .
( 9 ) الأنعام : 164 .
( 10 ) الدروس 3 : 230 ، الدرس 247 .