وتخصيص المنع بصورة عدم المراضاة ، لتصريح الخبرين بالجواز فيما
عداها ، مضافا إلى الأصل ، واختصاص النصوص المانعة غيرهما بحكم
التبادر وغيره بالصورة الأولى .
ومنه يظهر الوجه في عدم تعدية الحكم إلى البهيمة ، بل يجوز التفرقة
بينهما ، بعد الاستغناء عن اللبن مطلقا ، وقبله إن كان مما يقع عليه الزكاة ، أو
كان له ما يمونه من غير لبن أمه .
قيل : وموضع الخلاف بعد سقي الأم اللباء ، أما قبله فلا يجوز مطلقا ، لما
فيه من التسبيب إلى هلاك الولد ( 1 ) . فإنه لا يعيش بدونه على ما صرح به جماعة .
( الخامسة : إذا وطأ المشتري الأمة ) المبتاعة جهلا منه بالغصبية ( ثم
بأن استحقاقها ) لغير البائع بالبينة ونحوها ( انتزعها ) المالك ( المستحق )
لها اتفاقا ، فتوى ونصا مستفيضا .
منها الصحيح : في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاستولدها الذي
اشتراها - إلى أن قال : - الحكم أن يأخذ وليدته وابنها ( 2 ) . ونحوه الموثق
وغيره مما سيأتي .
( وله ) أي للمالك على المشتري ( عقدها ) أي ( نصف العشر ) من
ثمنها ( إن كانت ثيبا ، والعشر ) منه ( إن كانت ) حين الوطء ( بكرا ) على
الأشهر الأقوى ، بل عليه الإجماع في الخلاف ( 3 ) .
عملا بالمعتبرة الواردة في التحليل ، كالصحيح : أرأيت إن أحل له ما دون
الفرج فغلبته الشهوة فافتضها ؟ قال : لا ينبغي له ذلك ، قلت : فإن فعل أيكون
زانيا ؟ قال : لا ، ولكن يكون خائنا ، ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت
هامش
( 1 ) قاله في جامع المقاصد 4 : 158 .
( 2 ) الوسائل 14 : 591 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 3 ) الخلاف 3 : 158 - 159 ، المسألة 251 .