له أم فطابت نفسها ونفسه فاشتره إن شئت ( 1 ) .
وفيه : بيعوهما جميعا أو امسكوهما جميعا ( 2 ) .
وفي الموثق كالصحيح : عن أخوين مملوكين هل يفرق بينها وبين المرأة
وولدها ؟ فقال : لا ، هو حرام ، إلا أن يريدوا ذلك ( 3 ) .
وهذه النصوص مع وضوح أسانيدها وقوة دلالتها - ظهورا في الأولين
من حيث النهي والأمر ، وصراحة في الثالث من حيث التصريح بلفظ التحريم
الناص على المنع - معتضدة بفتوى عظماء الطائفة ، والشهرة المحكية ، بل
المتحققة ، مع سلامتها عما يصلح للمعارضة ، عدا الأصل والعمومات ،
المثبتين للمالك السلطنة ، ويخصصان بما مر من الأدلة .
وليس في النبوي وتالييه - مع قصور سند الأول - ما ينافيه أيضا نصا ،
بل ولا ظهورا ، بل ربما كان فيهما - سيما الأول - إشعار بالتحريم جدا .
فالقول بالكراهة - كما هنا وفي الشرائع ( 4 ) والقواعد ( 5 ) والإرشاد ( 6 )
والمختلف ( 7 ) والسرائر ( 8 ) - ضعيف . كتخصيص الحكم كراهة أو تحريما في
العبارة وغيرها بالأم وولدها ، وتعميمه لصورتي المراضاة بالفرقة وعدمها .
بل الأصح التعدية إلى غير الأم من الأرحام المشاركة لها في الاستئناس
والشفقة ، كالأب والأخ والأخت والعمة والخالة ، وفاقا للإسكافي ( 9 )
وجماعة ، لتصريح الصحيح الأول والموثق بمن عدا الأخيرين ، وظهور
الحكم فيهما بعدم القائل بالفرق ، مع قوة احتمال قطعية المناط في المنع هنا ،
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 41 ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 41 ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ذيل الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 13 : 42 ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان الحديث 4 .
( 4 ) الشرائع 2 : 59 .
( 5 ) القواعد 1 : 130 س 8 .
( 6 ) الإرشاد 1 : 366 .
( 7 ) المختلف 5 : 224 .
( 8 ) السرائر 2 : 347 .
( 9 ) كما في المختلف 5 : 226 .