نعم ، فأمر بها فردت ، وقال : ما أمنت لو حسبتها أن أرى في ولدي ما أكره ( 1 ) .
وفي الخبر : الجارية الصغيرة يشتريها الرجل ، فقال : إن كانت قد استغنت
عن أبويها فلا بأس ( 2 ) .
( و ) اختلف الأصحاب في ( حده ) أي الاستغناء ، فقيل : ( سبع
سنين ) مطلقا ( وقيل : أن يستغني عن الرضاع ) كذلك ، وقيل : بالتفصيل
بين الأنثى فالأول ، والذكر فالثاني ( 3 ) ، وقيل : فيه أقوال أخر مختلفة ، مبنية
عند جماعة على الاختلاف في مدة الحضانة ( 4 ) .
وسيأتي إن شاء الله تعالى ترجيح الثالث ثمة ، إلا أنه لا إشعار في شئ
من نصوص المسألة بشئ من الأقوال المزبورة ، بل هي بخلاف بعضها
- كالثاني - ظاهرة الدلالة .
ولا يترك الاحتياط في المسألة ، سيما على القول بالحرمة ، وقد أشار
إليه ( 5 ) بقوله : ( ومنهم من حرم ) التفرقة ، كالإسكافي ( 6 ) والمفيد ( 7 )
والقاضي ( 8 ) والديلمي ( 9 ) وأحد قولي الطوسي ( 10 ) والشهيدين ( 11 ) والمحقق
الثاني ( 12 ) ، وعن التذكرة عليه الشهرة ( 13 ) .
ولا يخلو عن قوة ، لظواهر كثير من المعتبرة ، بل صريح بعضها .
ففي الصحيح : في الرجل يشتري الغلام والجارية وله أخ أو أخت أو أب
أو أم بمصر من الأمصار ، قال : لا يخرجه إلى مصر آخر ، ولا تشتره ، وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 41 ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 13 : 42 ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان الحديث 5 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 158 .
( 4 ) انظر المهذب البارع 2 : 458 .
( 5 ) في المطبوع : إليها .
( 6 ) كما في المختلف 5 : 224 .
( 7 ) المقنعة : 601 .
( 8 ) المهذب 1 : 318 .
( 9 ) المراسم : 177 .
( 10 ) النهاية 2 : 194 .
( 11 ) اللمعة والروضة 3 : 318 .
( 12 ) جامع المقاصد 4 : 157 .
( 13 ) التذكرة 1 : 501 س 10 .