( واستحب أن يعزل له من ميراثه قسطا ) يعيش به .
ففي الموثق المتقدم صدره إلى قوله : " بئس ما صنع ، قلت : فما تقول
فيه ؟ قال : اعزل عنها أم لا ؟ فقلت : أجبني في الوجهين ، قال : إن كان عزل
منها فليتق الله سبحانه ولا يعود ، وإن كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد ،
ولا يورثه ، ولكن يعتقه ويجعل له شيئا من ماله يعيش به ، فإنه غذاه
بنطفته ( 1 ) .
ونحوه في الأمر بالعتق خبران آخران ( 2 ) ، ظاهرهما - كالأول - وجوب
العتق من حيث الأمر به ، بل في أحدهما أن عليه ذلك ، وهو كالصريح في
الوجوب ، إلا أن ظاهر متأخري الأصحاب كافة وجمع من القدماء
الاستحباب . ولعله لقصور الأسانيد مع أصالة البراءة .
وفيها مناقشة ، فإن كان الإجماع ، وإلا فالوجوب لا يخلو عن قوة ،
لاعتبار سند الروايات ، سيما الأولى ، واعتضاد بعضها ببعض . لكن مخالفة
الأصحاب مشكلة .
ولا ريب أن الوجوب أحوط .
( الرابعة : يكره التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم حتى يستغنوا ) عنهن
بلا خلاف ، بل سيأتي عن جماعة التصريح بالحرمة . وهو الحجة ، مضافا إلى
المعتبرة المستفيضة العامية والخاصية .
ففي النبوي : من فرق بين والدة وولدها فرق الله تعالى بينه وبين أحبته ( 3 ) .
وفي الصحيح : أنه اشتريت لمولانا الصادق ( عليه السلام ) جارية من الكوفة
فذهبت تقوم في بعض الحاجة ، فقالت : يا أماه ، فقال ( عليه السلام ) لها : ألك أم ؟ قالت :
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 507 ، الباب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 507 ، الباب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 507 ، الباب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 و 3 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 414 ، وعوالي اللئالئ 2 : 249 ، الحديث 20 ، مع تفاوت يسير .