تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
( واستحب أن يعزل له من ميراثه قسطا ) يعيش به . ففي الموثق المتقدم صدره إلى قوله : " بئس ما صنع ، قلت : فما تقول فيه ؟ قال : اعزل عنها أم لا ؟ فقلت : أجبني في الوجهين ، قال : إن كان عزل منها فليتق الله سبحانه ولا يعود ، وإن كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد ، ولا يورثه ، ولكن يعتقه ويجعل له شيئا من ماله يعيش به ، فإنه غذاه بنطفته ( 1 ) . ونحوه في الأمر بالعتق خبران آخران ( 2 ) ، ظاهرهما - كالأول - وجوب العتق من حيث الأمر به ، بل في أحدهما أن عليه ذلك ، وهو كالصريح في الوجوب ، إلا أن ظاهر متأخري الأصحاب كافة وجمع من القدماء الاستحباب . ولعله لقصور الأسانيد مع أصالة البراءة . وفيها مناقشة ، فإن كان الإجماع ، وإلا فالوجوب لا يخلو عن قوة ، لاعتبار سند الروايات ، سيما الأولى ، واعتضاد بعضها ببعض . لكن مخالفة الأصحاب مشكلة . ولا ريب أن الوجوب أحوط . ( الرابعة : يكره التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم حتى يستغنوا ) عنهن بلا خلاف ، بل سيأتي عن جماعة التصريح بالحرمة . وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة العامية والخاصية . ففي النبوي : من فرق بين والدة وولدها فرق الله تعالى بينه وبين أحبته ( 3 ) . وفي الصحيح : أنه اشتريت لمولانا الصادق ( عليه السلام ) جارية من الكوفة فذهبت تقوم في بعض الحاجة ، فقالت : يا أماه ، فقال ( عليه السلام ) لها : ألك أم ؟ قالت :
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 507 ، الباب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 14 : 507 ، الباب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 14 : 507 ، الباب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 و 3 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 414 ، وعوالي اللئالئ 2 : 249 ، الحديث 20 ، مع تفاوت يسير .
رياض المسائل — صفحة 409 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي