وهنا أقوال أخر مداركها غير معلومة وإن كان يجمع بها النصوص
المختلفة ، لخلوها عن شاهد وقرينة .
ثم إن تخصيص العبارة الوطء بالقبل ظاهر الأكثر ، وادعى عليه في
الدروس الشهرة ( 1 ) . ولعله للأصل ، واختصاص النصوص بحكم التبادر
والغلبة به دون الدبر .
وقيل : بإلحاقه به للإطلاق ( 2 ) . وفيه ما مر .
ولورود النهي عن القرب الشامل لقربه في بعض الأخبار .
وفيه - مضافا إلى قصور السند وضعف الدلالة باحتمال إرادة الغالب -
مخالفة للاجماع ، والنصوص إن أبقى على عمومه ، وإلا فاللازم ترجيح ما
يوافق الأصل من بين أفراده . فتأمل .
ولا ريب أنه أحوط .
( و ) اعلم أنه ( لو وطأها ) أي الحامل المستبين حملها ( عزل )
استحبابا ، كما عن التحرير ( 3 ) والقواعد ( 4 ) . ولعله لإشعار بعض النصوص
الآتية به ، مع عدم دليل على وجوبه من أمر أو غيره ، عدا ما ربما يتوهم من
الأخبار الناهية عن وطئها ، وهو أعم من الأمر بالعزل جدا .
( ولو لم يعزل كره له بيع ولدها ) بل حرم ، وفاقا لجماعة من قدمائنا ،
كالمفيد ( 5 ) والشيخ في النهاية ( 6 ) وابن حمزة في الوسيلة ( 7 ) والديلمي ( 8 )
والحلبي ( 9 ) وابن زهرة العلوي ، مدعيا عليه الإجماع ( 10 ) . وهو الحجة ، مضافا
إلى ظواهر النصوص الآتية .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 228 ، الدرس 247 .
( 2 ) قاله في جامع المقاصد 4 : 155 .
( 3 ) التحرير 1 : 191 س 30 .
( 4 ) القواعد 1 : 130 س 6 .
( 5 ) المقنعة : 544 .
( 6 ) النهاية 2 : 415 .
( 7 ) الوسيلة : 308 .
( 8 ) المراسم : 156 .
( 9 ) الكافي في الفقه : 301 .
( 10 ) الغنية : 360 .