تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وهنا أقوال أخر مداركها غير معلومة وإن كان يجمع بها النصوص المختلفة ، لخلوها عن شاهد وقرينة . ثم إن تخصيص العبارة الوطء بالقبل ظاهر الأكثر ، وادعى عليه في الدروس الشهرة ( 1 ) . ولعله للأصل ، واختصاص النصوص بحكم التبادر والغلبة به دون الدبر . وقيل : بإلحاقه به للإطلاق ( 2 ) . وفيه ما مر . ولورود النهي عن القرب الشامل لقربه في بعض الأخبار . وفيه - مضافا إلى قصور السند وضعف الدلالة باحتمال إرادة الغالب - مخالفة للاجماع ، والنصوص إن أبقى على عمومه ، وإلا فاللازم ترجيح ما يوافق الأصل من بين أفراده . فتأمل . ولا ريب أنه أحوط . ( و ) اعلم أنه ( لو وطأها ) أي الحامل المستبين حملها ( عزل ) استحبابا ، كما عن التحرير ( 3 ) والقواعد ( 4 ) . ولعله لإشعار بعض النصوص الآتية به ، مع عدم دليل على وجوبه من أمر أو غيره ، عدا ما ربما يتوهم من الأخبار الناهية عن وطئها ، وهو أعم من الأمر بالعزل جدا . ( ولو لم يعزل كره له بيع ولدها ) بل حرم ، وفاقا لجماعة من قدمائنا ، كالمفيد ( 5 ) والشيخ في النهاية ( 6 ) وابن حمزة في الوسيلة ( 7 ) والديلمي ( 8 ) والحلبي ( 9 ) وابن زهرة العلوي ، مدعيا عليه الإجماع ( 10 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى ظواهر النصوص الآتية .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 228 ، الدرس 247 . ( 2 ) قاله في جامع المقاصد 4 : 155 . ( 3 ) التحرير 1 : 191 س 30 . ( 4 ) القواعد 1 : 130 س 6 . ( 5 ) المقنعة : 544 . ( 6 ) النهاية 2 : 415 . ( 7 ) الوسيلة : 308 . ( 8 ) المراسم : 156 . ( 9 ) الكافي في الفقه : 301 . ( 10 ) الغنية : 360 .