كالصحيح : في الوليدة يشتريها الرجل وهي حبلى ، قال : لا يقربها حتى تضع
ولدها ( 1 ) . ونحوه النبوي المروي عن العيون : نهى عن وطء الحبالى حتى
يضعن ( 2 ) .
وحملهما على الكراهة فرع التكافؤ ( 3 ) ورجحان الأولى وليس ،
لاعتضاد هذين بالأصل وإطلاق النصوص المتقدمين ، وتأيدهما بظاهر
الصحيح الأول من حيث دلالته على انحصار الأمر بين الإباحة المطلقة كما
دلت عليه الآية الأولى ، والحرمة كذلك كما صرحت به الثانية .
وحيث ظهر لنا الحرمة في الجملة بالأدلة السابقة تعين ترجيح الآية
الثانية ، وهي في الحرمة إلى الوضع صريحة . ولا آية هنا تدل على التفصيل
بين المدتين بالبديهة .
وثالثا : بتطرق الوهن إليه بخلوه في الكافي من التحديد إلى الغاية ( 4 ) ، بل
الرواية فيه مطلقة ، وبالغاية غير مقيدة ، وليست الشهرة بمجردها هنا توجب
الرجحان والتقوية ، بحيث يتقوى ويترجح على تلك الأدلة ، مع أن عبائر
المقيدين للحرمة بهذه المدة مختلفة ، فبين من عبر بنفس ما في الرواية ، ومن
عبر بالأربعة أشهر وأسقط الزيادة .
فإذا القول بالحرمة قوي غاية القوة ، وفاقا للمفيد في المقنعة في باب
لحوق الأولاد ( 5 ) ، والفاضل في المختلف ( 6 ) والمحقق الثاني ( 7 ) والشهيد في
الدروس ( 8 ) واللمعة ( 9 ) ، مع أنه طريق الاحتياط في المسألة .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 55 ، الباب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا 2 : 63 ، الحديث 271 .
( 3 ) في المخطوطات : المكافأة .
( 4 ) الكافي 5 : 475 ، الحديث 2 .
( 5 ) لم نعثر عليه في باب لحوق الأولاد .
( 6 ) المختلف : 572 س 15 .
( 7 ) جامع المقاصد 4 : 154 .
( 8 ) الدروس 3 : 228 ، الدرس 247 .
( 9 ) اللمعة : 67 .