تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
فالقول بالكراهة - كما عن الخلاف ( 1 ) والحلي ( 2 ) - ضعيف وإن ادعى الأول عليه الإجماع ، لوهنه بمصير الأكثر إلى خلافه ، مع معارضته بالإجماع المتقدم ، فلا يقاوم ما مر من الأدلة ونحوه باقي أدلة الجواز ، لضعف الآية المتقدمة بما مر إليه الإشارة ، والرواية : ما أحب للرجل المسلم أن يأتي الجارية حبلى قد حبلت من غيره حتى يأتيه فيخبره ( 3 ) ، بقصور السند بالجهالة ، والمتن عن وضوح الدلالة ، لأعمية ما أحب من الكراهة . فإذا الأقوى ما عليه الجماعة من الحرمة قبل المدة . وفيما بعدها أقوال مختلفة باختلاف الأنظار في الجمع بين أخبار المسألة ، أشهرها - كما في الدروس ( 4 ) ، ولعله الظاهر من كلام الجماعة - الجواز مع الكراهة . استنادا في الثاني : إلى الشبهة الناشئة من إطلاق النهي في النصوص المتقدمة ، وكلام جماعة . وفي الأول : إلى الأصل ، والعمومات ، والصحيح : قلت : وإن كانت حبلى فمالي منها إن أردت ؟ قال : لك ما دون الفرج إلى أن تبلغ في حبلها أربعة أشهر وعشرة أيام ، فلا بأس بنكاحها في الفرج ( 5 ) ، الحديث . وبه يقيد الإطلاق المتقدم . وفيه إشكال . أولا : بقصوره عن المقاومة لما تقدم عددا ، مع بعد التقييد فيها جدا ، فإن أظهر أفراد الحبلى المنهي عن وطئها فيه هو من استبان حملها ، وليس إلا بعد انقضاء المدة المزبورة غالبا ، وبذلك صرح بعض أصحابنا ( 6 ) . وثانيا : بمعارضته بكثير من المعتبرة المصرحة بالمنع إلى حين الوضع ،
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 85 ، المسألة 46 . ( 2 ) السرائر 2 : 635 . ( 3 ) الوسائل 14 : 501 ، الباب 5 من أبواب نكاح العبيد ذيل الحديث 1 . ( 4 ) الدروس 3 : 229 ، الدرس 247 . ( 5 ) الوسائل 14 : 505 ، الباب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 . ( 6 ) لم نقف على مصرح بذلك عدا السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 362 س 17 .