تسكن النفس إليه لا يخلو عن قوة ، لظاهر المعتبرة المتقدمة ، لخلوها عن
اعتبارها بالمعنى المصطلح بين المتشرعة ، وإنما غايتها اشتراط الأمانة
والوثاقة ، وهما أعم منها لغة وعادة .
( ولا ) يجوز أن ( توطأ ) الأمة ( الحامل قبلا حتى يمضي لحملها
أربعة أشهر ) كما عن المفيد ( 1 ) والحلبي ( 2 ) وفي الغنية ، مدعيا في الظاهر
عليه إجماع الطائفة ( 3 ) . وهو الحجة . لا الرواية الآتية ، لزيادة فيها ليست في
كلام هؤلاء الجماعة ، بل حكيت عن النهاية ( 4 ) خاصة ، وتبعه من المتأخرين
جماعة ، كالماتن في الشرائع ( 5 ) والفاضل في الإرشاد ( 6 ) والقواعد ( 7 ) وشيخنا
في الروضة ( 8 ) والمسالك ( 9 ) .
ولا ريب في الحرمة قبل انقضاء هذه المدة ، للمعتبرة المستفيضة ، التي
كادت تكون متواترة ، وهي مع ذلك معتضدة بالشهرة العظيمة ، كما في
الدروس ( 10 ) ، وإجماع الغنية ، وأصالة بقاء الحرمة السليمة عما يصلح
للمعارضة ، عدا قوله سبحانه : " أو ما ملكت أيمانكم " ( 11 ) ، وهو معارض
بالآية الأخرى " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " ( 12 ) ، وبعد
التساقط بموجب التعارض تبقى الأصالة المزبورة عن معارضة الآية الأولى
سليمة .
وإلى التعارض مع ترجيح الثانية - على ما ذكره بعض الأجلة ( 13 ) - تشير
هامش
( 1 ) المقنعة : 544 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 300 .
( 3 ) الغنية : 360 .
( 4 ) النهاية 2 : 390 .
( 5 ) الشرائع 2 : 59 .
( 6 ) الإرشاد 1 : 366 .
( 7 ) القواعد 1 : 130 س 5 .
( 8 ) الروضة 3 : 316 .
( 9 ) المسالك 3 : 388 .
( 10 ) الدروس 3 : 228 ، الدرس 247 .
( 11 ) النساء : 3 .
( 12 ) الطلاق : 4 .
( 13 ) الحدائق 19 : 448 .