هي ما بين قاصرة السند ، أو ضعيفة الدلالة ، أو مخالفة في الظاهر للمجمع
عليه بين الطائفة .
فأولها : أشتري الجارية من الرجل المأمون فيخبرني أنه لم يمسها منذ
طمثت عنده وطهرت ، قال : ليس بجائز أن تأتيها حتى تستبرئها بحيضة ،
الحديث ( 1 ) .
وثانيها الصحيح : عن جارية تشترى من رجل مسلم يزعم أنه قد
استبرأها أيجزئ ذلك ، أم لا بد من استبرائها ؟ قال : استبرئها بحيضتين ( 2 ) .
وثالثها الصحيح : في رجل اشترى جارية ولم يكن صاحبها يطأها
أيستبرء رحمها ؟ قال : نعم ( 3 ) .
فلتطرح ، أو تؤول بما يؤول إلى الأول ، بالحمل على عدم أمانة المخبر .
والأول الظاهر فيها بحسب السند قاصر . أو على الاستحباب ، كما يشعر به
الصحيح الأول ، من حيث تضمنه الأمر بالاستبراء حيضتين ، الذي هو
الاستحباب بلا خلاف في الظاهر .
ويفصح عنه الخبر - بل الحسن ، كما قيل ( 4 ) - : أفرأيت إن ابتاعها وهي
طاهرة وزعم صاحبها أنه لم يطأها منذ طهرت ، فقال ( عليه السلام ) : إن كان عندك
أمينا فمسها ، وقال ( عليه السلام ) : إن ذا الأمر شديد ، فإن كنت لا بد فاعلا فتحفظ
لا تنزل عليها ( 5 ) .
فما عليه الأكثر أقوى ، وإن كان الاحتياط الأكيد فيما ذكراه جدا ،
كاعتبار العدالة بعده ، وفاقا لظاهر العبارة وجماعة ، وإن كان الاكتفاء بمن
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 39 ، الباب 11 من أبواب بيع الحيوان الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل 14 : 504 ، الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل 13 : 36 ، الباب 10 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 .
( 4 ) القائل هو المجلسي في ملاذ الأخيار 13 : 334 ، الحديث 25 .
( 5 ) الوسائل 13 : 39 ، الباب 11 من أبواب بيع الحيوان الحديث 3 .