من غير أن يستبرئها ( 1 ) . ونحوه الموثق كالصحيح ، بل قيل : صحيح ( 2 ) .
وفي مضاهيه في الوصفين - على القولين - : اشتريت جارية بالبصرة من
امرأة فخبرتني أنه لم يطأها أحد فوقعت عليها ولم أستبرئها فسألت ذلك
أبا جعفر ( عليه السلام ) ، فقال : هو ذا أنا قد فعلت ذلك وما أريد أن أعود ( 3 ) .
وربما يستشعر منه اشتراط الحكم هنا بعدم معلومية وطء في ملك
المرأة بتحليل ونحوه ، بل مطلقا ، ومقتضاه وجوب الاستبراء عند عدم
الشرط .
ولعله كذلك ، ويعضده انسحاب وجه الحكمة هنا أيضا ، إلا أن مقتضاه
الاكتفاء باحتمال الوطء ، لا اشتراط العلم به .
ولا ريب أنه أحوط إذا لم تخبر بعدم الوطء ، بل مطلقا ، كما عن
الحلي ( 4 ) وفخر المحققين ( 5 ) وإن كان في تعينه نظر ، لإطلاق الصحيحين
الأولين ، المعتضدين بالأصلين ، وبإطلاق الفتاوى في البين ، فيقيد بهما
الحكمة إن عمت .
مع أن عمومها محل نظر ، لاحتمال الخوف ، الذي هو الأصل فيها ،
الغالب ، كما في الشراء من الرجل لا مطلقة .
وينبغي القطع باشتراط عدم المعلومية ، التفاتا إلى الحكمة ، وعليه ينزل
الإطلاقات .
ويفرق حينئذ بين الشراء منها ومن الرجل بوجوب الاستبراء في الثاني
مطلقا إلا مع العلم أو ما في حكمه بعدم الوطء أصلا ، وعدمه في الأول
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 504 ، الباب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 504 ، الباب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء ذيل الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 14 : 505 ، الباب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 .
( 4 ) السرائر 2 : 634 .
( 5 ) الإيضاح 3 : 165 .