تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
من غير أن يستبرئها ( 1 ) . ونحوه الموثق كالصحيح ، بل قيل : صحيح ( 2 ) . وفي مضاهيه في الوصفين - على القولين - : اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فخبرتني أنه لم يطأها أحد فوقعت عليها ولم أستبرئها فسألت ذلك أبا جعفر ( عليه السلام ) ، فقال : هو ذا أنا قد فعلت ذلك وما أريد أن أعود ( 3 ) . وربما يستشعر منه اشتراط الحكم هنا بعدم معلومية وطء في ملك المرأة بتحليل ونحوه ، بل مطلقا ، ومقتضاه وجوب الاستبراء عند عدم الشرط . ولعله كذلك ، ويعضده انسحاب وجه الحكمة هنا أيضا ، إلا أن مقتضاه الاكتفاء باحتمال الوطء ، لا اشتراط العلم به . ولا ريب أنه أحوط إذا لم تخبر بعدم الوطء ، بل مطلقا ، كما عن الحلي ( 4 ) وفخر المحققين ( 5 ) وإن كان في تعينه نظر ، لإطلاق الصحيحين الأولين ، المعتضدين بالأصلين ، وبإطلاق الفتاوى في البين ، فيقيد بهما الحكمة إن عمت . مع أن عمومها محل نظر ، لاحتمال الخوف ، الذي هو الأصل فيها ، الغالب ، كما في الشراء من الرجل لا مطلقة . وينبغي القطع باشتراط عدم المعلومية ، التفاتا إلى الحكمة ، وعليه ينزل الإطلاقات . ويفرق حينئذ بين الشراء منها ومن الرجل بوجوب الاستبراء في الثاني مطلقا إلا مع العلم أو ما في حكمه بعدم الوطء أصلا ، وعدمه في الأول
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 504 ، الباب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 14 : 504 ، الباب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء ذيل الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 14 : 505 ، الباب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 . ( 4 ) السرائر 2 : 634 . ( 5 ) الإيضاح 3 : 165 .
رياض المسائل — صفحة 401 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي