وقريب منه الخبر - الذي ضعف سنده بالشهرة العظيمة منجبر - : عن الجارية
التي لا يخاف عليها الحبل ، قال : ليس عليها عدة ( 1 ) .
لظهوره في فهم الراوي دوران وجوب العدة مدار خوف الحبل ، وإن
إشكاله في الحكم مع عدم الخوف ، وقد قرره ( عليه السلام ) على ذلك . فتدبر .
ويشهد له سقوط الاستبراء فيمن لا يخاف عليها الحبل أصلا ، كالصغيرة
ونحوها ، وفي المشتراة من المرأة ، فتأمل جدا [ ولعله لذا رجع عنه في باب
السراري وملك الأيمان ] ( 2 ) .
ومنه أيضا في الاكتفاء بتمام الحيضة إن بيعت في الأثناء ، فلم يكتف به ( 3 ) .
ويرده الإجماع المحكي في الخلاف ( 4 ) ، والمعتبرة كالصحيحين :
في أحدهما : عن رجل اشترى جارية وهي حائض ، قال : إذا طهرت
فليمسها إن شاء ( 5 ) .
والموثق : عن رجل اشترى جارية وهي طامث أستبرئ رحمها بحيضة
أخرى ، أم تكفيه هذه الحيضة ؟ قال : لا ، بل تكفيه هذه الحيضة ، فإن استبرأها
بأخرى فلا بأس ، هي بمنزلة فضل ( 6 ) .
ومن المبسوط فألحق بالوطء سائر وجوه الاستمتاعات ( 7 ) ، للموثق :
عن الرجل يشتري الجارية وهي حبلى أيطأها ؟ قال : لا ، قلت : فدون الفرج ،
قال : لا يقربها ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 498 ، الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في " م " .
( 3 ) السرائر 2 : 635 .
( 4 ) الخلاف 3 : 133 و 134 ، المسألة 222 .
( 5 ) الوسائل 14 : 498 ، الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 ، والآخر الوسائل
14 : 498 ، الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ذيل الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل 14 : 508 ، الباب 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 .
( 7 ) المبسوط 2 : 140 .
( 8 ) الوسائل 14 : 502 ، الباب 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5 .