وبه يظهر اتحاده مع المعتبرة في الدلالة على عدم الملكية وعدم انطباقها
على القول بها ، إذ لا وجه لتأثير العلم وعدمه في دخول ملك العبد من دون
عقد في ملك البائع والمشتري .
وانطباقها على الأول واضح ، لأن كون المال للبائع على تقدير الجهل
مقتضى الأصل ، فإنه ملكه ، فيتبعه ، وللمشتري على تقدير العلم مقتضى العادة
الجارية مجرى الشرط ، فيتبع ، كما حملنا عليه الرواية .
ثم مع الدخول بأحد الأمرين ينبغي أن يراعى فيه شروط البيع من كونه
معلوما لهما أو ما في حكمه ، وسلامته من الربا بأن يكون الثمن مخالفا
لجنسه الربوي أو زائدا عليه ، وقبض مقابل الربوي في المجلس إن كان
صرفا وغيرها .
وعلى هذا التفصيل يحمل إطلاق الصحيح : قلت له : الرجل يشتري
المملوك وماله ، قال : لا بأس به ، قلت : فيكون مال المملوك أكثر مما اشتراه ،
قال : لا بأس به ( 1 ) .
وهو - كالنصوص السابقة - ظاهر الانطباق على المختار دون غيره .
فالعجب من نحو الماتن كيف حكم بهذا الحكم هنا على الإطلاق ؟ مع
حكمه بالملك الغير المجامع له سابقا .
اللهم إلا أن يريد بمال العبد هنا مال مولاه ، وإنما أضيف إليه لتسليطه
المولى وإباحته له ، فيحصل أدنى الملابسة ، الكافي في صدق الإضافة .
وبهذا الوجه تخرج النصوص عن مورد المسألة السابقة من ثبوت
الملكية أو عدمها بالبديهة .
( الثالثة : يجب على البائع ) ومن في حكمه إن قلنا بالحاقه به ( استبراء
الأمة ) الموطوءة له حال بلوغها في قبل أو دبر عزل أم لا في ظاهر إطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 34 ، الباب 8 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 .