منها الصحيح : عن رجل باع مملوكا فوجد له مالا ، فقال : المال للبائع
إنما باع نفسه ، إلا أن يكون شرط عليه أن ما كان له من مال أو متاع فهو
له ( 1 ) . ونحوه خبران آخران ، مروي أحدهما : في الفقيه ( 2 ) ، وثانيهما : عن
أمالي ولد الشيخ ( 3 ) .
وهذان الحكمان على المختار واضحان ، لعدم دخول المال في لفظ
المبيع لغة وعرفا ، فيكون للبائع جدا ، إلا مع الشرط ، أو ما في حكمه من
جريان العادة بدخوله ، كثياب البدن ونحوها إن حصلت فيدخل .
ويشكل الحكمان على غيره ، إذ لا وجه لهما حينئذ ، إذ لا ( 4 ) موجب
لكونه للبائع في الأول وللمشتري في الثاني ، بل يتبع المال مالكه .
فهما أقوى دليل على المختار ، وأولى بالدلالة عليه من دلالة إضافة
المال إلى العبد في النصوص على خلافه ، ولكفاية أدنى ملابسة في الإضافة ،
كما مضت إليه وإلى ما يدل على تعيين إرادته الإشارة .
وقيل : بأنه للبائع مع جهله به وللمشتري مع علمه ، تعيين إرادته الإشارة .
وقيل : بأنه للبائع مع جهله به وللمشتري مع علمه ، للصحيح : الرجل
يشتري المملوك وله مال لمن ماله ؟ فقال : إن كان علم البائع أن له مالا فهو
للمشتري ، وإن لم يكن له علم فهو للبائع ( 5 ) .
وهو ضعيف ، لقصور الخبر عن المقاومة لما مر ، وإن صح السند ، لكثرة
العدد ، والاعتضاد بالأصل ، وبعمل الأكثر ، فليطرح ، أو يأول إلى الأول ،
بالحمل على صورة الشرط - كما في المختلف ( 6 ) - أو ما في معناه من قضاء
العادة بدخوله ، كما مر ، ولعله أظهر .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 32 ، الباب 7 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 .
( 2 ) الفقيه 3 : 220 ، الحديث 3815 .
( 3 ) أمالي الطوسي 1 : 397 ، الحديث 95 .
( 4 ) في " ق ، ش " : ولا موجب .
( 5 ) الوسائل 13 : 32 ، الباب 7 من أبواب بيع العتق الحديث 2 .
( 6 ) المختلف : 624 س 25 .