تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
منها الصحيح : عن رجل باع مملوكا فوجد له مالا ، فقال : المال للبائع إنما باع نفسه ، إلا أن يكون شرط عليه أن ما كان له من مال أو متاع فهو له ( 1 ) . ونحوه خبران آخران ، مروي أحدهما : في الفقيه ( 2 ) ، وثانيهما : عن أمالي ولد الشيخ ( 3 ) . وهذان الحكمان على المختار واضحان ، لعدم دخول المال في لفظ المبيع لغة وعرفا ، فيكون للبائع جدا ، إلا مع الشرط ، أو ما في حكمه من جريان العادة بدخوله ، كثياب البدن ونحوها إن حصلت فيدخل . ويشكل الحكمان على غيره ، إذ لا وجه لهما حينئذ ، إذ لا ( 4 ) موجب لكونه للبائع في الأول وللمشتري في الثاني ، بل يتبع المال مالكه . فهما أقوى دليل على المختار ، وأولى بالدلالة عليه من دلالة إضافة المال إلى العبد في النصوص على خلافه ، ولكفاية أدنى ملابسة في الإضافة ، كما مضت إليه وإلى ما يدل على تعيين إرادته الإشارة . وقيل : بأنه للبائع مع جهله به وللمشتري مع علمه ، تعيين إرادته الإشارة . وقيل : بأنه للبائع مع جهله به وللمشتري مع علمه ، للصحيح : الرجل يشتري المملوك وله مال لمن ماله ؟ فقال : إن كان علم البائع أن له مالا فهو للمشتري ، وإن لم يكن له علم فهو للبائع ( 5 ) . وهو ضعيف ، لقصور الخبر عن المقاومة لما مر ، وإن صح السند ، لكثرة العدد ، والاعتضاد بالأصل ، وبعمل الأكثر ، فليطرح ، أو يأول إلى الأول ، بالحمل على صورة الشرط - كما في المختلف ( 6 ) - أو ما في معناه من قضاء العادة بدخوله ، كما مر ، ولعله أظهر .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 32 ، الباب 7 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 . ( 2 ) الفقيه 3 : 220 ، الحديث 3815 . ( 3 ) أمالي الطوسي 1 : 397 ، الحديث 95 . ( 4 ) في " ق ، ش " : ولا موجب . ( 5 ) الوسائل 13 : 32 ، الباب 7 من أبواب بيع العتق الحديث 2 . ( 6 ) المختلف : 624 س 25 .