تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
بالحرية قبل المال يقول : لي مالك وأنت حر برضا المملوك ( 1 ) . وفيه - مع ذلك - قصور السند للجهالة وإن عده من الحسن بل الصحيح جماعة ، وأنه معارض بكثير من المعتبرة ، الدالة على كون مال المعتق للمالك إذا كان جاهلا بماله مطلقا ولو لم يستثن . وأما الخبر : أن عليا ( عليه السلام ) أعتق عبدا ، فقال له : إن ملكك لي ولك وقد تركته لك ( 2 ) ، فمع قصور السند غير واضح الظهور في المنافاة لمذهب المشهور وغيره ، لإجماله إن ارتكب المجاز في إحدى اللامين ، ومخالفته الإجماع إن حملناه على الحقيقة ، لإفادتهما التشريك بالبديهة . ولا قائل به من الطائفة ، مع منافاته صريح الآية " ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء " الآية ( 3 ) ، لتصريحها بأن ليس للعبد في أموال الموالي شركة . فاستدلال بعض الأجلة بهذه الرواية - لقوله بإطلاق ثبوت الملكية له ، تبعا للماتن في الشرائع - ضعيف غايته ، كضعف استدلاله بما أشرنا إليه من الأخبار المتقدمة . ويتحصل مما طولنا به الكلام في المسألة القطع بعدم الملكية فيما عدا فاضل الضريبة وأرش الجناية ، وكذلك فيهما على الظاهر المشهور بين الطائفة . ( الثانية : من اشترى عبدا ) مثلا وكان ( له مال كان ماله للبائع ) إلا مع الشرط ، فيكون للمشتري على الأظهر الأشهر بين الطائفة ، كما حكاه جماعة ، للمعتبرة .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 29 ، الباب 24 من أبواب العتق الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل 16 : 29 ، الباب 24 من أبواب العتق الحديث 7 . ( 3 ) الروم : 28 .