بالحرية قبل المال يقول : لي مالك وأنت حر برضا المملوك ( 1 ) .
وفيه - مع ذلك - قصور السند للجهالة وإن عده من الحسن بل الصحيح
جماعة ، وأنه معارض بكثير من المعتبرة ، الدالة على كون مال المعتق
للمالك إذا كان جاهلا بماله مطلقا ولو لم يستثن .
وأما الخبر : أن عليا ( عليه السلام ) أعتق عبدا ، فقال له : إن ملكك لي ولك وقد
تركته لك ( 2 ) ، فمع قصور السند غير واضح الظهور في المنافاة لمذهب
المشهور وغيره ، لإجماله إن ارتكب المجاز في إحدى اللامين ، ومخالفته
الإجماع إن حملناه على الحقيقة ، لإفادتهما التشريك بالبديهة .
ولا قائل به من الطائفة ، مع منافاته صريح الآية " ضرب لكم مثلا من
أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه
سواء " الآية ( 3 ) ، لتصريحها بأن ليس للعبد في أموال الموالي شركة .
فاستدلال بعض الأجلة بهذه الرواية - لقوله بإطلاق ثبوت الملكية له ،
تبعا للماتن في الشرائع - ضعيف غايته ، كضعف استدلاله بما أشرنا إليه من
الأخبار المتقدمة .
ويتحصل مما طولنا به الكلام في المسألة القطع بعدم الملكية فيما عدا
فاضل الضريبة وأرش الجناية ، وكذلك فيهما على الظاهر المشهور بين
الطائفة .
( الثانية : من اشترى عبدا ) مثلا وكان ( له مال كان ماله للبائع )
إلا مع الشرط ، فيكون للمشتري على الأظهر الأشهر بين الطائفة ، كما حكاه
جماعة ، للمعتبرة .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 29 ، الباب 24 من أبواب العتق الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل 16 : 29 ، الباب 24 من أبواب العتق الحديث 7 .
( 3 ) الروم : 28 .