القاضي ( 1 ) والنهاية ( 2 ) ، لكن مع إلحاق ما يملكه مولاه وفاضل الضريبة .
وهو الموثق : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر ،
فيقول : حللني من ضربي إياك ومن كل ما كان مني إليك مما أخفتك
وأرهبتك ، فيحلله ويجعله في حل رغبة فيما أعطاه ، ثم إن المولى بعد
أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع قد وضعها فيه العبد وأخذها المولى ،
أحلال له هي ؟ فقال : لا يحل له ، لأنه افتدى بها نفسه من العبد مخافة
العقوبة والقصاص يوم القيامة ، قال : فقلت : فعلى العبد أن يزكيها إذا حال
عليها الحول ، قال : إلا أن يعمل له بها ، الحديث ( 3 ) .
وفيه - مضافا إلى ما مر - قصور السند ، وتضمنه عدم جواز أخذ المولى
ذلك منه ، وهو مخالف للإجماع ، كما في عبارة المختلف المتقدمة ، ونحوها
ما صرح به أيضا بعدها بأدنى فاصلة ، فقال : لو فرضنا أن العبد يملك فإنه
لا يملك ملكا تاما ، إذ لمولاه انتزاعه منه إجماعا ( 4 ) مضافا إلى احتمال حمله
على التقية ، لأن الملكية مذهب جماعة من العامة ( 5 ) ، كما يستفاد من عبارة
هؤلاء النقلة للإجماعات المتقدمة ، مع ظهور ذيله في ذلك ، من حيث تضمنه
استحباب الزكاة في مال التجارة ، وهو مذهب العامة ( 6 ) وإن اشتهر أيضا بين
الطائفة .
وبه يمكن الجواب عن الأخبار المتوهم منها الدلالة على الملكية مطلقا ،
أظهرها دلالة الخبر : عن رجل قال لمملوكه : أنت حر ولي مالك ، قال : لا يبدأ
هامش
( 1 ) نقل عنه العلامة في المختلف : 624 س 9 .
( 2 ) النهاية 3 : 13 .
( 3 ) الوسائل 13 : 35 ، الباب 9 من أبواب بيع الحيوان الحديث 3 ، وذيله الوسائل 6 : 61 ، الباب 4
من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث 6 .
( 4 ) المختلف : 624 س 25 .
( 5 ) المجموع 14 : 397 ، والموطأ 2 : 611 .
( 6 ) الأم 2 : 48 ، والمجموع 6 : 53 .