ولا يخلو عن مناقشة ، لإمكان الملازمة ، حيث لم يقم عليه حجة
ظاهرة ، فيحتمل كون نفي التوارث تعبدا ، كما اتفق مثله في منع الوارث عن
الميراث إذا كان قاتلا ، مع كونه يملك للمال إجماعا وإن كان وجه الحكمة
فيه ظاهرا .
ونحوه في الضعف استدلاله الآخر بقوله : ولأنه لو ملك لما جاز له
أخذه منه قهرا ، والتالي باطل إجماعا . ولما رواه محمد بن إسماعيل في
الصحيح : عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل يأخذ من أم ولده شيئا
وهبه لها بغير طيب نفسها من خدم أو متاع أيجوز ذلك ؟ قال : نعم إذا كانت
أم ولده ( 1 ) . بمنع الملازمة ، لعدم الدليل عليها من كتاب أو سنة أو إجماع
حتى في المسألة ، إلا أن يدعي الاستقراء .
وهو حسن ، مع أن في الاستناد لإبطال التالي بالصحيح ما ترى ، فلعل
تجويز الاسترداد منها بناء على كون الموهوب لها هبة لغير ذي رحم ،
ويجوز ذلك فيها إجماعا ، فتوى ونصا .
وربما كان في الشرطية في ذيله إشعار بذلك أيضا ، فتأمل جدا .
ومنها : النصوص الواردة في وصية المولى لمملوكه بثلث ماله ، وأنه
يعتق بحسابه ( 2 ) ، وهو ظاهر في عدم اعطائه ثلثه . ولا وجه له في الظاهر ،
إلا عدم تملكه له . فتأمل .
وبالجملة تتبع النصوص الواردة في العتق والوصية للمملوك يكشف
عن عدم الملكية له من دون ريبة ، فلا يقاومها - سيما بعد اعتضادها بما
قدمناه من الأدلة - شئ من الرواية السابقة وغيرها ، كالمستدل به للقول
باستثناء أرش الجناية خاصة ، كما حكى قولا في الروضة ( 3 ) ، وقال به
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 342 ، الباب 10 من كتاب الهبات الحديث 2 ، والمختلف : 624 س 22 .
( 2 ) الوسائل 13 : 466 ، الباب 79 من كتاب الوصايا الحديث 1 .
( 3 ) الروضة 3 : 312 .