كان متعينا جدا ، مضافا إلى الصوارف الأخر التي تقدمت من الأدلة على عدم
الملكية . وقريب من الصحيحة المزبورة ما في صحيحة أخرى طويلة ،
متضمنة للقضية المشهورة بين ابن أبي ليلى وابن شبرمة .
وفيها من كلام مولانا الصادق ( عليه السلام ) - بعد قول الراوي له : قلت : أليس قد
أوصى للعبد بثلث ماله ؟ - : أن العبد لا وصية له إن ماله لمواليه ( 1 ) .
ونحو هذه الأدلة في عدم الملكية نصوص أخر واردة في مباحث
الوصية وإن اختلفت في الدلالة .
فبين ظاهرة في ذلك - ولو بالمعونة - كالصحيح : في مكاتب كانت تحته
امرأة حرة فأوصت له عند موتها بوصية ، فقال أهل الميراث : لا نجيز وصيتها
لأنه مكاتب لم يعتق ولا يرث ، فقضى : أنه يرث بحساب ما أعتق منه ،
ويجوز له الوصية بحساب ما أعتق منه ، وقضى في مكاتب أوصى له بوصية
وقد قضى نصف ما عليه فأجاز نصف الوصية ، الحديث ( 2 ) .
ووجوه الدلالة فيه واضحة ، أقواها تعليل الورثة عدم الإجازة بأنه بعد
مملوك لم يعتق ، وهو ظاهر في اشتهار عدم تملكه للوصية بالعبودية في تلك
الأزمنة . ويومئ إليه ما ذكره الأصحاب في المنع عن الوصية لمملوك الغير
من التعليل بعدم المالكية .
ومشعرة به ، وهي كثيرة وإن اختلفت في الإشعار ضعفا وقوة .
فمنها : النصوص المتواترة ، المجمع عليها ، الدالة على نفي الموارثة
بالرقية ، وقد جعله الفاضل في المختلف حجة أخرى مستقلة ، فقال : ولأنه
لو ملك لدخل المال في ملكه بالأسباب الموجبة للدخول من غير اختيار ،
كالميراث وشبهه ، والتالي باطل إجماعا ، فكذا المقدم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 423 ، الباب 39 من كتاب الوصايا الحديث 5 ، قطعة من الحديث .
( 2 ) الوسائل 13 : 468 ، الباب 80 من كتاب الوصايا الحديث 1 .
( 3 ) المختلف : 624 س 21 .