تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
كان متعينا جدا ، مضافا إلى الصوارف الأخر التي تقدمت من الأدلة على عدم الملكية . وقريب من الصحيحة المزبورة ما في صحيحة أخرى طويلة ، متضمنة للقضية المشهورة بين ابن أبي ليلى وابن شبرمة . وفيها من كلام مولانا الصادق ( عليه السلام ) - بعد قول الراوي له : قلت : أليس قد أوصى للعبد بثلث ماله ؟ - : أن العبد لا وصية له إن ماله لمواليه ( 1 ) . ونحو هذه الأدلة في عدم الملكية نصوص أخر واردة في مباحث الوصية وإن اختلفت في الدلالة . فبين ظاهرة في ذلك - ولو بالمعونة - كالصحيح : في مكاتب كانت تحته امرأة حرة فأوصت له عند موتها بوصية ، فقال أهل الميراث : لا نجيز وصيتها لأنه مكاتب لم يعتق ولا يرث ، فقضى : أنه يرث بحساب ما أعتق منه ، ويجوز له الوصية بحساب ما أعتق منه ، وقضى في مكاتب أوصى له بوصية وقد قضى نصف ما عليه فأجاز نصف الوصية ، الحديث ( 2 ) . ووجوه الدلالة فيه واضحة ، أقواها تعليل الورثة عدم الإجازة بأنه بعد مملوك لم يعتق ، وهو ظاهر في اشتهار عدم تملكه للوصية بالعبودية في تلك الأزمنة . ويومئ إليه ما ذكره الأصحاب في المنع عن الوصية لمملوك الغير من التعليل بعدم المالكية . ومشعرة به ، وهي كثيرة وإن اختلفت في الإشعار ضعفا وقوة . فمنها : النصوص المتواترة ، المجمع عليها ، الدالة على نفي الموارثة بالرقية ، وقد جعله الفاضل في المختلف حجة أخرى مستقلة ، فقال : ولأنه لو ملك لدخل المال في ملكه بالأسباب الموجبة للدخول من غير اختيار ، كالميراث وشبهه ، والتالي باطل إجماعا ، فكذا المقدم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 423 ، الباب 39 من كتاب الوصايا الحديث 5 ، قطعة من الحديث . ( 2 ) الوسائل 13 : 468 ، الباب 80 من كتاب الوصايا الحديث 1 . ( 3 ) المختلف : 624 س 21 .