مدفوع ، فالأول : باشتراط التكافؤ في حمل المطلق على المقيد المفقود
في المقام ، لاعتضاد الأول بالأصل ، والإجماعات المحكية ، والشهرة العظيمة
المتحققة ، فلا يمكن المصير إلى الحمل المذكور في المسألة ، كما لا يمكن
الجمع بينهما ، بحمل التصرف في الصحيحة على الواقع بإذن المالك ، جمعا
بينها وبين الثانية ونحوها من الأدلة من حمل المطلق على المقيد ، فإنه فرع
العمل بها ، مع أنك قد عرفت المنع عنه مطلقا ، لعدم التكافؤ أصلا .
والثاني : بمنع فقد المرجح ، فإن القرينة على صرف التوجيه المتقدم إلى
إضافة المال إلى العبد قائمة ، فإن اللام في الرواية ( 1 ) مفيدة للملكية بالبديهة ،
نظرا إلى سياق الرواية ، حيث تضمنت العبد وضمته إلى ماله أولا ، وصرفت
الحكم المستفاد من اللام إليهما .
ولا ريب أنه بالإضافة إلى العبد معناها الحقيقي ، وهو الملكية
أو الاختصاص . فلو حمل على المعنى المجازي أو حقيقي آخر غيرهما
- لو كان - لزم استعمال اللفظ الواحد في الاستعمال الواحد في معنييه
الحقيقين أو المتخالفين بالوصفين . وهما مرغوب عنهما ، سيما الثاني عند
المحققين .
فتعين المصير إلى صرف التوجيه إلى الطرف المقابل ، حيث لا قرينة مثل
ذلك وغيره فيه يوجب العكس بالبديهة . فتأمل .
ومن هنا انقدح الوجه في صحة ما أجاب به الجماعة عن النصوص
المستفيضة الآتية في المسألة الآتية ، وفي بحث العتق إن شاء الله سبحانه ،
المضيفة للمال إلى العبد ، الظاهرة لذلك في الملكية من صحة الإضافة بأدنى
ملابسة .
وهو وإن كان في حد ذاته بعيدا ، إلا أن المصير إليه بملاحظة ما سلف
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 466 ، الباب 78 من كتاب الوصايا الحديث 1 .