تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
مدفوع ، فالأول : باشتراط التكافؤ في حمل المطلق على المقيد المفقود في المقام ، لاعتضاد الأول بالأصل ، والإجماعات المحكية ، والشهرة العظيمة المتحققة ، فلا يمكن المصير إلى الحمل المذكور في المسألة ، كما لا يمكن الجمع بينهما ، بحمل التصرف في الصحيحة على الواقع بإذن المالك ، جمعا بينها وبين الثانية ونحوها من الأدلة من حمل المطلق على المقيد ، فإنه فرع العمل بها ، مع أنك قد عرفت المنع عنه مطلقا ، لعدم التكافؤ أصلا . والثاني : بمنع فقد المرجح ، فإن القرينة على صرف التوجيه المتقدم إلى إضافة المال إلى العبد قائمة ، فإن اللام في الرواية ( 1 ) مفيدة للملكية بالبديهة ، نظرا إلى سياق الرواية ، حيث تضمنت العبد وضمته إلى ماله أولا ، وصرفت الحكم المستفاد من اللام إليهما . ولا ريب أنه بالإضافة إلى العبد معناها الحقيقي ، وهو الملكية أو الاختصاص . فلو حمل على المعنى المجازي أو حقيقي آخر غيرهما - لو كان - لزم استعمال اللفظ الواحد في الاستعمال الواحد في معنييه الحقيقين أو المتخالفين بالوصفين . وهما مرغوب عنهما ، سيما الثاني عند المحققين . فتعين المصير إلى صرف التوجيه إلى الطرف المقابل ، حيث لا قرينة مثل ذلك وغيره فيه يوجب العكس بالبديهة . فتأمل . ومن هنا انقدح الوجه في صحة ما أجاب به الجماعة عن النصوص المستفيضة الآتية في المسألة الآتية ، وفي بحث العتق إن شاء الله سبحانه ، المضيفة للمال إلى العبد ، الظاهرة لذلك في الملكية من صحة الإضافة بأدنى ملابسة . وهو وإن كان في حد ذاته بعيدا ، إلا أن المصير إليه بملاحظة ما سلف
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 466 ، الباب 78 من كتاب الوصايا الحديث 1 .