تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
بالكلية ، حيث دلت على جواز عتقه وشبهه . وهو مضافا إلى انعقاد الإجماع على خلافه قد منعت عنه الكتاب والسنة ، عموما في بعض ، وصريحا في آخر ، قال الله سبحانه : " ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " ( 1 ) . ولا ريب في شمول " الشئ " المنفي قدرته عليه للتصرف لغة وإجماعا لو لم نقل بشموله لنحو التملك أيضا ، فإنه شئ جدا . ومقتضى العموم الناشئ من وقوع " الشئ " النكرة في سياق النفي المشمول له قطعا ، فهو حجة أخرى لنفي الملك مطلقا . ولعله لذا استدل به لذلك أصحابنا ، وقريب منه في ذلك الآية الأخرى الآتية . وفي الصحيح : في المملوك ما دام عبدا فإنه وماله لأهله ، لا يجوز له تحرير ، ولا كثير عطاء ، ولا وصية ، إلا أن يشاء سيده ( 2 ) . وهو كما ترى ظاهر ، بل لعله صريح في عدم جواز التصرفات التي أباحته الرواية الأولى ( 3 ) مطلقا ، وأنه لا يملك أصلا . وما ربما يتوهم فيه من المناقشة في الأول : بتقييد إطلاقه بغير فاضل الضريبة ، فإن هذه الرواية مطلقة وتلك مقيدة . وفي الثاني : بأن اللام في " لأهله " وإن كان ظاهرا في الملكية ، إلا أن إضافة المال إلى العبد ظاهرة في ثبوتها له أيضا بالبديهة ، وحيث لم يجتمعا وجب المصير إلى التأويل في أحدهما ، بإرجاعه إلى الآخر بنحو من التوجيه ، وهو إرادة جواز التصرف خاصة ، بناء على كفاية أدنى ملابسة في صحة الإضافة جدا ، وحيث لا مرجح وجب التوقف ، وبه تخرج الرواية عن الحجية .
هامش
( 1 ) النحل : 75 . ( 2 ) الوسائل 13 : 466 ، الباب 78 من كتاب الوصايا الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 13 : 34 ، الباب 9 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 .