خاصة ( 1 ) ، ولعله لذا نسبه دون التملك إليهما في المهذب ( 2 ) .
نعم القول بذلك محكي فيه عن الصدوق والإسكافي ، حيث قالا : يملك
العين لكن لا مستقرا ( 3 ) .
( و ) كيف كان : فالأقوى ما ( قيل ) : من أنه ( لا يملك شيئا ) مطلقا ،
إلا أن يأذن له المولى في التصرف فيحصل له إباحة خاصة .
وهذا القول هو الأشهر بين أصحابنا ، كما حكاه جماعة ( 4 ) منا . وهو
الظاهر من تتبع كلماتهم جدا ، حيث لم أقف على مخالف لهم في ذلك ، إلا
نادرا ، بل ادعى الشيخ في الخلاف في كتاب الزكاة ( 5 ) والفاضل في نهج الحق
عليه إجماعنا صريحا ( 6 ) ، ودل عليه كلام الحلي المحكي في المختلف في
كتاب العتق ظاهرا ، حيث قال : أنه لا يملك عندنا ( 7 ) ، ونحوه عبارة
المبسوط ، المحكية عنه في كتاب الكفارات ( 8 ) .
وربما كان في عبارة الانتصار ( 9 ) اشعار به ، بل ظهور جدا ، مع فتواه فيه
صريحا . وهو الحجة ، المؤيدة بأصالة عدم الملكية ، السالمة - كالإجماعات
المحكية - عما يصلح للمعارضة ، سوى الرواية السابقة .
وهي مع اختصاصها بفاضل الضريبة ، بل ودلالتها على العدم فيما عداه
بمفهوم الشرطية ، تأولها الأصحاب بإرادة جواز التصرف والإباحة دون
الملكية .
وهو وإن كان ينافيه ظاهر سياقها ، إلا أنه لا بأس به ، جمعا بين الأدلة ،
مع منافاة إطلاقها لما أجمع عليه الطائفة من ثبوت الحجر عليه في تصرفاته
هامش
( 1 ) المختلف : 624 س 2 .
( 2 ) المهذب البارع 2 : 450 و 451 .
( 3 ) المقنع : 161 ، وعن الإسكافي في المختلف : 624 س 12 .
( 4 ) التذكرة 2 : 8 س 20 ، والسرائر 3 : 6 .
( 5 ) الخلاف 2 : 43 ، المسألة 45 .
( 6 ) نهج الحق : 484 ، المسألة 16 .
( 7 ) المختلف : 624 س 14 .
( 8 ) المبسوط 6 : 217 .
( 9 ) الإنتصار : 170 .