ولو تلف المبيع بعد قبضه بإذن الآخر ولو فحوى فهو منهما ، فإن ذلك
مقتضى الشركة جدا ، ويرجع على الآخر بما نقد عنه إذا كان بإذنه لا مطلقا .
( ولو ) زاد الأمر على ذلك و ( قال ) اشتره على أن يكون ( الربح
لنا ) أي بيننا ( ولا خسران عليك ) إن حصل ( لم يلزم الشرط ) وفاقا
للحلي ( 1 ) وجماعة من المتأخرين ( 2 ) .
قال : لأنه مخالف لأصول المذهب ، لأن الخسران على رؤوس الأموال
بغير خلاف ، فإذا شرط على واحد من الشريكين كان هذا الشرط مخالفا
للكتاب والسنة ، لأن السنة جعلت الخسران على رؤوس الأموال .
ويضعف بإمكان التعويل في ذلك إلى الكتاب والسنة من حيث أمرهما
بالوفاء بالعقود والشروط ، وتصريحهما بجواز أكل مال الغير مع التراض ،
وقد حصل هنا ، كما هو المفروض ، قال سبحانه : " إلا أن تكون تجارة
عن تراض منكم " ( 3 ) .
( وفي رواية ) صحيحة : ( إذا شارك ) رجل ( في جارية ) له ( وشرط
للشريك الربح دون الخسارة جاز ) إذا طابت نفس صاحب الجارية ( 4 ) .
وقريب منه أخرى : في رجل شارك رجلا في جارية فقال له : إن ربحت
فلك وإن وضعت فليس عليك شئ ، فقال : لا بأس بذلك إذا كانت الجارية
للقائل ( 5 ) . فتأمل .
فدعوى مخالفة الشرط لهما ( 6 ) لا وجه لها .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 349 .
( 2 ) منهم جامع المقاصد 4 : 138 ، والمسالك 3 : 381 .
( 3 ) النساء : 29 .
( 4 ) الوسائل 13 : 42 ، الباب 14 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 ، نقلا بالمضمون .
( 5 ) الوسائل 13 : 42 ، الباب 14 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2 .
( 6 ) في " م ، ق " : مخالفتهما الشرط .