والحلي ( 1 ) ، عملا بمقتضى الأصل والعمومات بلزوم العقود والشروط ، مع
تعين ( 2 ) المستثنى . وفيه منع على إطلاقه .
ومبطل لهما كذلك ، استنادا إلى إفضائه إلى الضرر والتنازع ، لأن
المشتري قد يختار تبقية هذا الحيوان ، وهو يؤدي إلى عدم انتفاع البائع
بحقه ، وإن اختار البائع ذبحه ليتوصل إلى حقه كان فيه منع المشتري من
التصرف بماله بما يختار من التصرفات . وربما كانت التبقية أنفع له من الذبح ،
فيؤدي إلى التنازع . وفيه ما في سابقه من المنع على إطلاقه .
ومفصل تارة بين حي الحيوان فالثاني ، ومذبوحه فالأول ، كما في
القواعد ( 3 ) . وهو الأقوى ، جمعا بين دليلي القولين ، مع سلامتهما عن
الإيرادين المتقدمين في البين .
وأخرى كذلك ، لكن بزيادة إلحاق ما يراد ذبحه بالمذبوح ، كما في
المختلف ( 4 ) وكلام جماعة ، لعدم ورود دليل المنع المتقدم فيه أيضا .
وفيه نظر ، فإن إرادة الذبح قد لا يجامعه فقد يحصل البداء ، فيؤدي
إلى المحذور من الضرر والتنازع ، مضافا إلى عدم انحصار دليل المنع
في ذلك ، بل منه الجهالة ، لتفاوت لحم الرأس قلة وكثرة بتفاوت المذبح
والجلد دقة وضخامة .
إلا أن يقال : بعدم عد مثل ذلك في العرف جهالة وشراؤه سفاهة . ولعله
كذلك في الرأس ظاهرا ، إلا أن الدليل الأول قائم جدا .
( ولو اشترك جماعة في شراء الحيوان واشترط أحدهم الرأس والجلد
بماله ) من الثمن ( كان له منه ) أي المبيع ( بنسبة ما نقد لا ما شرط )
للحسن ، بل ربما عد من الصحيح : في رجل شهد بعيرا مريضا وهو يباع
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 355 .
( 2 ) المطبوع : تعيين .
( 3 ) القواعد 1 : 136 س 5 .
( 4 ) المختلف 5 : 238 .