تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
والحلي ( 1 ) ، عملا بمقتضى الأصل والعمومات بلزوم العقود والشروط ، مع تعين ( 2 ) المستثنى . وفيه منع على إطلاقه . ومبطل لهما كذلك ، استنادا إلى إفضائه إلى الضرر والتنازع ، لأن المشتري قد يختار تبقية هذا الحيوان ، وهو يؤدي إلى عدم انتفاع البائع بحقه ، وإن اختار البائع ذبحه ليتوصل إلى حقه كان فيه منع المشتري من التصرف بماله بما يختار من التصرفات . وربما كانت التبقية أنفع له من الذبح ، فيؤدي إلى التنازع . وفيه ما في سابقه من المنع على إطلاقه . ومفصل تارة بين حي الحيوان فالثاني ، ومذبوحه فالأول ، كما في القواعد ( 3 ) . وهو الأقوى ، جمعا بين دليلي القولين ، مع سلامتهما عن الإيرادين المتقدمين في البين . وأخرى كذلك ، لكن بزيادة إلحاق ما يراد ذبحه بالمذبوح ، كما في المختلف ( 4 ) وكلام جماعة ، لعدم ورود دليل المنع المتقدم فيه أيضا . وفيه نظر ، فإن إرادة الذبح قد لا يجامعه فقد يحصل البداء ، فيؤدي إلى المحذور من الضرر والتنازع ، مضافا إلى عدم انحصار دليل المنع في ذلك ، بل منه الجهالة ، لتفاوت لحم الرأس قلة وكثرة بتفاوت المذبح والجلد دقة وضخامة . إلا أن يقال : بعدم عد مثل ذلك في العرف جهالة وشراؤه سفاهة . ولعله كذلك في الرأس ظاهرا ، إلا أن الدليل الأول قائم جدا . ( ولو اشترك جماعة في شراء الحيوان واشترط أحدهم الرأس والجلد بماله ) من الثمن ( كان له منه ) أي المبيع ( بنسبة ما نقد لا ما شرط ) للحسن ، بل ربما عد من الصحيح : في رجل شهد بعيرا مريضا وهو يباع
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 355 . ( 2 ) المطبوع : تعيين . ( 3 ) القواعد 1 : 136 س 5 . ( 4 ) المختلف 5 : 238 .