في بعض عبارات الجماعة . وهو الحجة ، مضافا إلى الأدلة الآتية للمنع
في الأول ، والجهالة بلا شبهة في الثاني .
( و ) أما ( لو باع ) الشاة مثلا ( واستثنى الرأس أو الجلد ) منها
( ففي رواية السكوني ) ونحوها المروي عن العيون : أن البائع ( يكون
شريكا بنسبة قيمة ثنياه ) ( 1 ) ومستثناه ، فلو قوم الشاة بجميعها بعشرة
وبدون المستثنى تسعة كان البائع شريكا بالعشر ، وبه أفتى في النهاية ( 2 ) ( 3 )
والخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) وتبعه القاضي ( 6 ) .
ولا ريب في ضعفه ، لقصور سند الرواية أولا ، وعدم مقاومتها للقواعد
الآتية في كلام الجماعة ثانيا ، ومخالفتها للاعتبار ثالثا ، فإن الشركة بالنسبة
التزام بغير ما وقع عليه التراضي جدا .
ومتى حكمنا ببطلان الاستثناء لم يبق في اللفظ ما يدل على جزء مشاع
أصلا ، فكان طرحها متعينا ، فقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) " خذوا ما شابه أحكامنا ،
واتركوا ما خالفها " ( 7 ) .
ولعله لذا اختار الأكثر خلافها وإن اختلفوا في المسألة بعد ذلك على
أقوال أربعة :
فبين مصحح للبيع والشرط مطلقا ، فله عين المستثنى ،
كما في الانتصار ( 8 ) وعن المفيد ( 9 ) والإسكافي ( 10 ) والتقي ( 11 )
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 49 ، الباب 22 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2 ، وعيون أخبار الرضا 2 : 42 ،
الحديث 153 .
( 2 ) النهاية 2 : 203 .
( 3 ) في المطبوع و " ش " زيادة : مدعيا عليه الإجماع .
( 4 ) الخلاف 3 : 92 ، المسألة 149 .
( 5 ) المبسوط 2 : 116
( 6 ) المهذب 1 : 382 .
( 7 ) الوسائل 18 : 86 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 35 .
( 8 ) الإنتصار : 212 .
( 9 ) المقنعة : 608 .
( 10 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 237 .
( 11 ) الكافي في الفقه : 354 .