فاشتراه رجل بعشرة دراهم وأشرك فيه رجلا بدرهمين بالرأس والجلد
فقضى أن البعير برئ فبلغ ثمانية دنانير ، فقال : لصاحب الدرهمين خمس ما
بلغ ، فإن قال أريد الرأس والجلد ليس له ذلك هذا الضرار وقد أعطى حقه إذا
أعطى الخمس ( 1 ) .
ويأتي ما مر فيه مع ظهوره - كما سبق - فيما يقصد ذبحه لا مطلقا .
فلا وجه للتعميم على تقدير العمل بهما بعد وجود القول بالفصل بين
مورده فالجواز ، وغيره فالمنع ، كما مضى .
إلا إني لم أقف على مخالف هنا ، عدا شيخنا الشهيد الثاني ( 2 ) ومن تبعه
من بعض أصحابنا ، حيث جعلوا الحكم فيه وفيما سبق واحدا . وهو كذلك
إن لم يكن انعقد الإجماع على خلافه . وربما احتمله في شرح القواعد
للمحقق الثاني ( 3 ) .
ولعله وجه الفرق بينهما في العبارة وغيرها من التردد في الأول ، والجزم
بالحكم هنا . وهو حسن إن تم ، وإلا فمجرد صحة السند على تقديرها غير
كاف في الخروج عن مقتضى القواعد المتقدمة جدا ، مع إمكان تأويل الرواية
إلى ما يلائمها .
( ولو قال اشتر حيوانا بشركتي ) أو بيننا ( صح ) البيع لهما ، فإن الأمر
بالشراء كذلك توكيل ، ولا خلاف فيه ( و ) لا في أن ( على كل واحد )
منهما ( نصف الثمن ) لا غير ، فإن الظاهر من الشركة المطلقة هو التساوي
في الحصة ، مضافا إلى عدم إمكان الترجيح ، إلا مع قيام قرينة عليه فتتبع .
وإن أدى أحدهما الجميع بإذن الآخر - صريحا ، أو فحوى ولو بمقتضى
العادة المعلومة لهما في الإنقاد عنه - لزمه ( 4 ) الغرم له ، وإلا فلا .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 49 ، الباب 22 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 .
( 2 ) المسالك 3 : 380 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 138 .
( 4 ) في المطبوع : لزم .