وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل . واختصاص النصوص المبيحة بصورة
المرور خاصة ، ونفي البأس عنه في الرواية الأخيرة - مع قصور السند وعدم
الجابر فيه - لعله مصروف إلى الأكل المعطوف عليه ، فكأنه قال : لا بأس
بالأكل بعد المرور اتفاقا ، فيثبت الشرط الثاني .
وإثبات الأخيرين من الأصل والنصوص مشكل ، لاندفاع الأول بإطلاق
الرخصة ، وعدم نهوض الثاني إلا بالنهي عنهما ، وغايته الحرمة ، وهي أعم من
الشرطية .
فإثباتها بذلك - كما في كلام جماعة - لا يخلو عن مناقشة .
نعم الظاهر التلازم بينهما في النهي عن الإفساد إذا فسر بما مر - وهو
عدم الأكل زائدا . . . إلى آخر ما تقدم - لا ( 1 ) إن فسر بالمعنى الآخر .
وزيد على الثلاثة شروط أخر هي : عدم العلم بالكراهة ، وعدم ظنها ،
وكون الثمرة على الشجرة ولا بأس بها ، اقتصارا فيما خالف الأصل على
المتيقن ، المتبادر من أخبار الرخصة .
وما ربما يظهر منه المنافاة للشرط الأول قاصر السند ، غير معلوم الجابر
في المحل .
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ : ولا .