حصاده ( وعلى المشتري قطعه ) عملا بمقتضى الشرط .
( ولو امتنع ) عنه ( فللبائع إزالته ) وتفريغ أرضه منه ، إما مطلقا كما
عليه جماعة ( 1 ) ، أو بشرط الإذن من الحاكم ، أو تعذره ، كما عليه شيخنا
الشهيد الثاني ( 2 ) . وهو أقوى ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن .
والمستند في الجواز حينئذ - بعد الوفاق على الظاهر - حديث نفي
الضرر ، المتفق عليه فتوى ورواية .
ومنه - بعد الوفاق على الظاهر - ينقدح الوجه في أن له المطالبة بأجرة
أرضه عن المدة التي بقي فيها ، بعد إمكان قصله مع الإطلاق ، وبعد المدة التي
شرطا قصله فيها مع التعيين . ولو كان شراؤه قبل أوان قصله وجب على
البائع الصبر إلى أوان بلوغه مع الإطلاق ، كما لو باع الثمرة والزرع للحصاد .
( ولو تركه ) أي البائع القصل ( كان له ) ذلك ، و ( أن يطالبه ) أي
المشتري ( بأجرة أرضه ) عن زمن العدوان وأرش النقص في الأرض إن
حصل [ فيها ] ( 3 ) بسببه إذا كان التأخير بغير رضاه .
( ويجوز أن يبيع ما ابتاعه من الثمرة ) على أصولها ( بزيادة عن الثمن )
أو نقص ( قبل قبضها ) بلا خلاف هنا وإن قيل بالمنع فيما عداه ، بل في
المسالك الإجماع عليه ( 4 ) . وهو الحجة بعد الأصل والعمومات السليمة عما
يصلح للمعارضة ، لاختصاص النصوص المانعة بالمكيل والموزون خاصة ،
وليس الثمرة على الشجرة مكيلة ولا موزونة بالضرورة ، مضافا إلى صريح
الصحيحين .
أحدهما : في رجل اشترى الثمرة ثم يبيعها قبل أن يقبضها ، قال :
هامش
( 1 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان 8 : 212 .
( 2 ) الروضة 3 : 367 .
( 3 ) لا توجد في " م ، ق ، ه " .
( 4 ) المسالك 3 : 369 .