تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الآخر ، كما في الثاني . وبهذه النصوص تقيد إطلاق المنع في النصوص الواردة في المزابنة والمحاقلة إن قلنا بكونه بيعا . ومع ذلك لا خلاف فيه بين الطائفة ، عدا الحلي فنفاه رأسا ( 1 ) ، نظرا منه إلى عدم كونه بيعا ، وإلا لجاء فيه المزابنة ، ولا صلحا ، وإلا لجاء فيه الغرر والجهالة إن كان العوض مشروطا من نفس الثمرة ، وإن كان في الذمة لزم ووجب أداء الثمن مطلقا ، كانت الثمرة باقية أو تالفة ، مع أن جماعة اشترطوا في الصحة السلامة من الآفة . وهو على أصله حسن ، غير مستحسن على غيره ، لاحتمال كونه معاملة أخرى غير الأمرين ، أو هما وتكون من قاعدتهما مستثناة ، قد نهضت بإثباتها أو الاستثناء النصوص المزبورة ، المعتضدة بعد الصحة والكثرة بالشهرة العظيمة ، التي كادت تكون لنا الآن إجماع الطائفة . وظاهرها تأديه بما دل على ما اتفقا عليه بأي عبارة . خلافا لظاهر الجماعة المحكي عنهم في الروضة ، فاشترطوا في صيغتها الوقوع بلفظ " القبالة " ( 2 ) . وحجتهم غير واضحة . وظاهر الصحيح الأول وغيره أن المتقبل يملك الزائد وعليه الناقص . وأما الحكم بأن قراره مشروط بسلامة الثمرة من الآفة الإلهية ، بحيث لو حصلت فسدت المعاملة رأسا ، أو في الجملة ورجع الأمر إلى ما كانا عليه من الشركة ، فوجهه غير واضح وإن ذكره جماعة ، والنصوص كما ترى عن بيانه خالية . وتوجيهه : بأن المتقبل لما رضي بحصة معينة في العين صار بمنزلة الشريك غير نافع ، لأن كون العوض منها غير لازم وإن جاز ، فالرضا إنما وقع
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 372 . ( 2 ) الروضة 3 : 369 .
رياض المسائل — صفحة 374 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي