بمجانسها مع التوافق في الرطوبة واليبوسة .
وثانيا : باختصاصها بالعوضين المقدرين بأحد التقديرين فعلا ، وليس
المقام منه قطعا .
واحتمال التعدية إليه بعيد جدا ، بناء على قوة احتمال مدخلية
الخصوصية في العلة هنا ، فتأمل جدا .
نعم ربما يستأنس لهم في الجملة بالموثق المتقدم الآمر بشراء الزرع
بالورق .
ولا ريب أن ما ذكروه أحوط ، سيما في بيع الرطب باليابس .
( ويجوز بيع العرية بخرصها ) إجماعا ، كما في الغنية ( 1 ) والخلاف ( 2 )
والمسالك ( 3 ) والمهذب ( 4 ) وشرح الشرائع للصيمري ( 5 ) وغيرها من كتب
الجماعة . وهو الحجة المقيدة لإطلاق النصوص المتقدمة .
مضافا إلى بعض المعتبرة : رخص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في العرايا بأن تشتريها
بخرصها تمرا .
ثم قال : والعرايا جمع عرية ( وهي النخلة ) التي ( تكون ) للرجل ( في
دار ) رجل ( آخر ) فيجوز له أن يبيعها بخرصها ( 6 ) . واكتفى عنه الماتن
بقوله : ( فيشتريها صاحب المنزل بخرصها تمرا ) .
وظاهر النص والعبارة - كما ترى - أن العرية ما تكون في الدار خاصة ،
وحكى عن القاضي في الكامل ( 7 ) خلافا للأكثر ، فألحقوا البستان [ بالدار ] ( 8 )
هامش
( 1 ) الغنية : 226 .
( 2 ) الخلاف 3 : 95 ، المسألة 154 .
( 3 ) المسالك 3 : 365 .
( 4 ) المهذب البارع 2 : 440 .
( 5 ) غاية المرام : 68 س 25 ( مخطوط ) .
( 6 ) الوسائل 13 : 25 ، الباب 14 من أبواب بيع الثمار الحديث 1 .
( 7 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 208 .
( 8 ) لم يرد في المخطوطات .