وفصل بعض بين صورتي اشتراط كون التمر منها فالأول ، وإلا فالثاني
إن صبر عليه حتى يصير تمرا ، وإلا فالعقد يجب كونه حالا ، للزوم بيع
الكالئ بالكالئ بدونه جدا .
والمراد بخرصها البيع بمقدارها ، فلو اشتراها بزائد أو ناقص لم يجز
اتفاقا ، نصا وفتوى .
وهل يعتبر ( 1 ) فيه المماثلة بين ثمرة النخل عند صيرورتها تمرا وبين
التمر الذي هو الثمن ، أو المماثلة بين ما عليها رطبا وبين التمر ؟ قولان .
للأول : المحكي عن الأكثر ، بل ظاهر الكل استلزام الثاني بيع الرطب
بالتمر متساويا الممنوع منه ، كما مضى .
وللثاني : - كما عن التذكرة - أنه مستثنى ( 2 ) .
وظاهر إطلاق النص والفتاوى وصريح جملة منها أنه لا يعتبر مطابقة
تمرتها جافة لثمنها في الواقع ، بل يكفي المطابقة في ظن الخارص عند
العقد ، فلو زادت عند الجفاف عنه أو نقصت لم يقدح في الصحة .
خلافا لمن شذ ، فاعتبر فيها المطابقة . ويأتي عليها المنع عن التصرف
في ثمرة النخلة بالأكل ونحوه إلى استعلام المطابقة وعدمها بالجفاف .
وفي اشتراط التقابض في المجلس قولان ، أظهرهما - وعليه الأكثر -
لا ( 3 ) ، لإطلاق النص والفتوى .
وعن المبسوط نعم ( 4 ) . وهو ضعيف جدا ، بل في بعض العبائر الإجماع
على خلافه ( 5 ) .
( ويجوز بيع الزرع قصيلا ) أي مقطوعا بالقوة ، بأن شرط قطعه قبل
هامش
( 1 ) في المخطوطات : المعتبر .
( 2 ) التذكرة 1 : 509 س 36 .
( 3 ) في " م " : أظهرهما العدم وعليه الأكثر .
( 4 ) المبسوط 2 : 118 .
( 5 ) التذكرة 1 : 509 س 37 .