بالقدر لا به مشتركا ، إلا أن ينزل على الإشاعة .
فالمتجه - وفاقا لظاهر الروضة ( 1 ) وجماعة - عدم اشتراطها في الصحة
إن لم يشترط كون الثمن من نفس الثمرة ، أو اشترط ولم ينزل على الإشاعة .
ولو كان النقص لا بآفة ، بل بخلل في الخرص لم ينقص شئ ، للأصل ،
وظاهر النص . وكذا لا ينقص لو كان بتفريط المتقبل بلا إشكال .
ثم إن ظاهر العبارة هنا وفي الشرائع ( 2 ) عدم لزوم هذه المعاملة ، وأن
غايتها الجواز والصحة ، ولعله نظر إلى قصور النصوص المزبورة عن إفادة
اللزوم بالبديهة .
وفيه مناقشة ، لدلالتها في الظاهر على كونها عقدا ، مع الاتفاق عليه
ظاهرا . والأصل فيه اللزوم ، نظرا إلى العمومات الآمرة بالوفاء به من الكتاب
والسنة .
( وإذا مر الانسان بثمرة النخل ) والفواكه ( جاز له أن يأكل ما لم
يضر ) به ويفسده ، بأن يأكل منه كثيرا بحيث يؤثر فيها أثرا بينا ، ويصدق
معه مسماه عرفا ، ويختلف ذلك بكثرة الثمرة والمارة وقلتهما جدا . وليس من
هذا الشرط الإفساد بكسر الغصن ونحوه وإن كان في حد ذاته حراما . ( أو
يقصد ) المرور إليه للأكل ، بل يكون المرور اتفاقيا ، بأن يكون الطريق قريبة
منها ، بحيث يصدق عليه المرور عرفا ، لا أن يكون طريقه على نفس
الشجرة . على ( 3 ) الأشهر الأظهر بين الأصحاب ، بل لم نقف على مخالف فيه
من قدمائهم ، إلا ما يحكى عن المرتضى ( رحمه الله ) في بعض كتبه ( 4 ) ، بل ادعى عليه
في الخلاف ( 5 ) والسرائر ( 6 ) الوفاق . وهو الحجة ، مضافا إلى النصوص
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 370 .
( 2 ) الشرائع 2 : 55 .
( 3 ) الجار متعلق بقوله : جاز له أن يأكل .
( 4 ) وهي المسائل الصيداوية ، كما حكاه الشهيد في المسالك 3 : 372 .
( 5 ) الخلاف 6 : 98 ، المسألة 28 .
( 6 ) السرائر 3 : 126 .