وفي الغنية ( 1 ) والمسالك ( 2 ) الإجماع عليه . وهو الحجة ، مضافا إلى التصريح
به عن أهل اللغة ، وإطلاق المروي عن معاني الأخبار عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أنه رخص
- إلى أن قال - : واحدتها عرية ، وهي النخلة التي يعريها صاحبها رجلا
محتاجا ، والإعراء أن يبتاع تلك النخلة من المعرى بتمر لموضع حاجته ( 3 ) .
وظاهر الإطلاق مضافا إلى التعليل كما ترى ينادي بالعموم للبستان ، بل
وغيره أيضا ، كالخان ونحوه . والسند وإن قصر ، إلا أنه بالشهرة منجبر .
ومنه يظهر وجه التعدية إلى مستعير الدار ومستأجرها ، كما في كلام جماعة .
وليس في الرواية الأولى - كالعبارة ، من حيث التقييد فيهما بصاحب
الدار - منافاة لذلك ، لصدق الإضافة بأدنى ملابسة .
نعم يستفاد منه الاختصاص بالبيع من صاحب الدار دون غيره ، ولا كلام
فيه ، وفاقا لظاهر الأصحاب .
ومقتضى الأصل واختصاص النصوص بحكم التبادر والصراحة في
الجملة بالنخلة الواحدة بتمر من غيرها عدم التعدية إلى ما لم يكمل فيه
القيود الثلاثة .
فلا عرية فيما عدا النخل مطلقا ، قلنا بالمزابنة فيه ، أم لا . وفائدة انتفائها
على الأول حرمتها ، وعلى الثاني جوازها من دون قيودها ، وفي المسالك
ادعى الوفاق على أصل الانتفاء هنا ( 4 ) .
ولا في المتعددة منها ، إلا مع تعدد الموضع أو المالك ، لا العقد .
ولا بتمر منها مطلقا ، وفاقا لأكثر أصحابنا ، مؤيدا باستلزام جوازه اتحاد
الثمن والمثمن ، الممنوع منه اتفاقا .
وقيل : بالجواز فيه ، لإطلاق النص . وفيه ما مر .
هامش
( 1 ) الغنية : 226 .
( 2 ) المسالك 3 : 365 .
( 3 ) معاني الأخبار : 277 .
( 4 ) المسالك 3 : 367 .