تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وفي الغنية ( 1 ) والمسالك ( 2 ) الإجماع عليه . وهو الحجة ، مضافا إلى التصريح به عن أهل اللغة ، وإطلاق المروي عن معاني الأخبار عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أنه رخص - إلى أن قال - : واحدتها عرية ، وهي النخلة التي يعريها صاحبها رجلا محتاجا ، والإعراء أن يبتاع تلك النخلة من المعرى بتمر لموضع حاجته ( 3 ) . وظاهر الإطلاق مضافا إلى التعليل كما ترى ينادي بالعموم للبستان ، بل وغيره أيضا ، كالخان ونحوه . والسند وإن قصر ، إلا أنه بالشهرة منجبر . ومنه يظهر وجه التعدية إلى مستعير الدار ومستأجرها ، كما في كلام جماعة . وليس في الرواية الأولى - كالعبارة ، من حيث التقييد فيهما بصاحب الدار - منافاة لذلك ، لصدق الإضافة بأدنى ملابسة . نعم يستفاد منه الاختصاص بالبيع من صاحب الدار دون غيره ، ولا كلام فيه ، وفاقا لظاهر الأصحاب . ومقتضى الأصل واختصاص النصوص بحكم التبادر والصراحة في الجملة بالنخلة الواحدة بتمر من غيرها عدم التعدية إلى ما لم يكمل فيه القيود الثلاثة . فلا عرية فيما عدا النخل مطلقا ، قلنا بالمزابنة فيه ، أم لا . وفائدة انتفائها على الأول حرمتها ، وعلى الثاني جوازها من دون قيودها ، وفي المسالك ادعى الوفاق على أصل الانتفاء هنا ( 4 ) . ولا في المتعددة منها ، إلا مع تعدد الموضع أو المالك ، لا العقد . ولا بتمر منها مطلقا ، وفاقا لأكثر أصحابنا ، مؤيدا باستلزام جوازه اتحاد الثمن والمثمن ، الممنوع منه اتفاقا . وقيل : بالجواز فيه ، لإطلاق النص . وفيه ما مر .
هامش
( 1 ) الغنية : 226 . ( 2 ) المسالك 3 : 365 . ( 3 ) معاني الأخبار : 277 . ( 4 ) المسالك 3 : 367 .