تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
إليه بإضمار أو تجوز مع عدم إمكان الاستدلال به حينئذ لا داعي يلجئ إليه أصلا . واعلم أن مقتضى الأصل واختصاص النصوص وكثير من الفتاوى بالمنع عن بيع ثمرة النخل بالتمر والسنبل ، المتبادر منه نحو الحنطة [ به ] ( 1 ) حل بيع باقي الثمار على أصولها ولو بمجانسها مطلقا ، منها ( 2 ) أو من غيرها ، وبه صرح جماعة من أصحابنا . خلافا لآخرين ، فعدوا المنع إليها ، وألحقوها بالمزابنة إذا كانت في الأشجار ، وبالمحاقلة إذا كانت في الزروع ، نظرا منهم إلى أن أحد أدلة المنع فيهما احتمال تحقق الربا ، بناء على أنهما بيع ثمرتين ربويتين مكيلتين أو موزونتين والغالب التفاوت ، فحصل شرط الربا ، ولأن بيع أحد الربويين بالآخر مشروط بالعلم بمساواتهما قدرا ، كما مضى . ومعلوم أنها غير ظاهرة هنا . وهو كما ترى ، فإن الأثمار على الأصول والأشجار ليست مقدرة بأحد التقديرين جدا ، بل تباع مشاهدة عرفا وعادة وشرعا . والمعتبر من المكيل والموزون في الربا ما قدر بهما فعلا لا تقديرا ، كما تقدم نصا وفتوى ، مضافا إلى وقوع التصريح بنفي الربا في بعض ما مضى من النص ( 3 ) . فلا وجه للاستناد إليه أصلا . وأما الاستناد ( 4 ) في الثمار إلى العلة المنصوصة في المنع عن بيع الرطب بالتمر من النقصان عند الجفاف - على تقدير القول بالتعدية بالعلة المنصوصة - فغير مجد . أولا : بأخصيتها من المدعى ، لعدم شمولها ما لو بيع أثمار الأشجار
هامش
( 1 ) لا توجد في " م ، ق " . ( 2 ) في المطبوع : منه . ( 3 ) في " م " : النصوص . ( 4 ) في " ق " : الاستدلال .
رياض المسائل — صفحة 368 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي