والصحيح : لا بأس بأن يشتري زرعا قد تسنبل وبلغ بحنطة ( 1 ) .
وفيه أنه مع مخالفة إطلاقه الشامل لما إذا بيع بحنطة منه الإجماع
واحتمال اختصاصه بصورة عدم التجانس بينها وبين السنبل - كأن كان أرزا
بيع بها ، ولا كلام في الجواز حينئذ في ظاهر الأصحاب - قاصر عن المقاومة
لما مر جدا . فالاستدلال به ضعيف .
وأضعف منه الاستدلال بالمعتبرين .
أحدهما الموثق : عن بيع حصائد الحنطة والشعير وسائر الحصائد ، قال :
حلال ، فليبعه بما شاء ( 2 ) .
وثانيهما الحسن : عن رجل اشترى من رجل أرضا جربانا معلومة بمائة
كر على أن يعطيه من الأرض ، قال : حرام ، فقلت : جعلت فداك فإني أشتري
منه الأرض بكيل معلوم وحنطة من غيرها ، قال : لا بأس بذلك ( 3 ) .
لقصور سندهما عن المقاومة لما مر أولا ، وخروجهما عن محل البحث
ثانيا .
لظهور الأول في الحصائد ، وليس الكلام فيها ، بل فيما لم يحصد ويكون
على أصله قائما ، وأحدهما غير الآخر كما ترى . وعلى تقدير التجوز في
الحصائد بأن يراد منها الزروع الآئلة إليها يأتي في عمومه ما مضى في
إطلاق الصحيح المتقدم جدا . مع أن الموجود في التهذيب المروي فيه بدل
" بما شاء " " إن شاء " ( 4 ) ، فلا دلالة فيه أصلا .
والثاني في بيع الأرض بحاصلها وغيره ، لا بيع الزرع بهما ، وتأويله
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 22 ، الباب 12 من أبواب بيع الثمار الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 17 : 336 ، الباب 9 من أبواب إحياء الموات الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 13 : 23 ، الباب 12 من أبواب بيع الثمار الحديث 2 .
( 4 ) التهذيب 7 : 141 ، الحديث 622 .