وثانيا : بوقوع التصريح به في قوله : " التمر والبسر من نخلة واحدة
لا بأس " ، ولذا حمله الشيخ على العرية ( 1 ) .
والذب عن ذلك بتقييد الإطلاق في الأول ، ودعوى عدم القدح في
الحجية بخروج البعض للندرة في الثاني لا يفيد ، فإن أمثال ذلك وإن لم يقدح
فيها ابتداء ( 2 ) ، إلا أنه قادح في مقام التعارض جدا .
وعدم ظهور الثاني في البيع - الذي هو خاصة بمقتضى النصوص
والفتاوى - محل المنع ، فيحتمل الصلح . وقد حمله الشيخ ( 3 ) والمختلف ( 4 )
عليه . وهو متعين ، جمعا .
( وكذا لا يجوز بيع السنبل ) كما في أكثر النصوص والفتاوى ، بل في
المبسوط ( 5 ) والمسالك ( 6 ) الاتفاق عليه ، فيرجع إليه التعبير عنه ( 7 ) في بعضها
ببيع الزرع ( بحب منه ) إجماعا نصا وفتوى .
( و ) الجميع مع الإشارة إلى المستند في أن هذه المعاملة ( هي
المحاقلة ) قد تقدم .
( وفي ) جواز ( بيعه بحب من غيره قولان ، أظهرهما ) وفاقا لمن مضى
( التحريم ) لعين ما مضى ، مضافا إلى خصوص الموثق هنا الآمر بشراء
الزرع بالورق ، المعلل بأن أصله طعام ( 8 ) ، المشعر ، بل الظاهر في المنع عن
بيعه بالطعام مطلقا .
والقول الثاني لمن تقدم ، استنادا منهم إلى العمومين المخصصين بما مر ،
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 91 ، ذيل الحديث 310 .
( 2 ) في " م " : أولا .
( 3 ) الاستبصار 3 : 92 ، ذيل الحديث 312 .
( 4 ) المختلف 5 : 208 .
( 5 ) المبسوط 2 : 117 .
( 6 ) المسالك 3 : 364 و 365 .
( 7 ) لا توجد في المخطوطات .
( 8 ) الوسائل 13 : 23 ، الباب 12 من أبواب بيع الثمار الحديث 3 .