والحمل - كما في أحدهما - والنخل - كما في ثانيهما - أعم من التمر
جدا ، فكيف يمكن جعل اللام للعهد والإشارة إليهما ( 1 ) ! فتأمل جدا .
والقول الثاني - وهو الجواز - للنهاية ( 2 ) وجماعة ( 3 ) ، للأصل ، والعمومات
المخصصين بما مر من الأدلة ، والمعتبرين .
أحدهما الصحيح : في رجل قال للآخر : بعني ثمرة نخلك هذا الذي فيها
بقفيزين من تمر أو أقل أو أكثر يسمي ما شاء فباعه ، فقال : لا بأس به ، وقال :
التمر والبسر من نخلة واحدة لا بأس به ، الحديث ( 4 ) .
وثانيهما الموثق : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن رجلا كان له على
رجل خمسة عشر وسقا من تمر وكان له نخل ، فقال له : خذ ما في نخلي
بتمرك فأبى أن يقبل ، فأتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله إن لفلان علي
خمسة عشر وسقا من تمر فكلمه يأخذ ما في نخلي بتمره ، فبعث النبي ( صلى الله عليه وآله )
فقال : يا فلان خذ ما في نخله بتمرك ، فقال : يا رسول الله لا يفي ، وأبى أن
يفعل ، الحديث .
وفي آخره : أن ربيعة الرأي لما بلغه هذا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : هذا ربا ،
قلت : أشهد بالله أنه لمن الكاذبين ، قال : صدقت ( 5 ) .
وفيهما - مضافا إلى قصور الثاني سندا لمقاومة ما مر جدا - مخالفة
الأول منهما وإن صح سنده المجمع عليه .
أولا : بإطلاق جواز البيع بالتمر في صدره ، بل عمومه الشامل لما إذا كان
من النخلة جدا .
هامش
( 1 ) في " م ، ه " : إليها .
( 2 ) النهاية 2 : 211 .
( 3 ) التذكرة 1 : 508 س 37 .
( 4 ) الوسائل 13 : 11 ، الباب 6 من أبواب بيع الثمار الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل 13 : 12 ، الباب 6 من أبواب بيع الثمار الحديث 3 .