مطلقا ، سميت إحداهما باسم الأخرى ، أم لا .
نعم ربما تظهر في الكفارة بالحنث في نحو ما لو نذر ترك المزابنة مثلا
- وقلنا بصحته - فباع ثمرة النخل بتمرها لزمت على الأول دون الثاني .
( وهل يجوز ) بيعها ( بتمر ( 1 ) من غيرها ؟ فيه قولان ، أظهرهما )
وأشهرهما ، سيما بين المتأخرين ( المنع ) ( 2 ) وفاقا لأحد قولي الطوسي ( 3 )
والقاضي ( 4 ) والمفيد ( 5 ) وابن زهرة ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) والتقي ( 8 ) والديلمي ( 9 )
والحلي ( 10 ) ، بل ظاهر الغنية الإجماع عليه ( 11 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى إطلاق
النصوص المتقدمة ، ونصوص أخر ، كالوارد في العرية :
وفيه : هي النخلة تكون للرجل في دار رجل آخر فيجوز له أن يبيعها
بخرصها تمرا ، ولا يجوز ذلك في غيره ( 12 ) .
ودلالته - كما ترى - ظاهرة إن جوزنا بيع ثمرة العرية بتمر من نفسها ،
وإلا فهي صريحة ، لاختصاص الرخصة حينئذ ببيعها بتمر من غيرها .
ومقتضاه رجوع الإشارة في لفظة " ذلك " إليه ، وهو صريح في المنع هنا ،
كما لا يخفى .
وبه يضعف احتمال العهدية في اللام في النصوص ، ورجوعها إلى ثمرة
نفس النخلة المذكورة سابقا ، فإن أخبارهم ( عليهم السلام ) يكشف بعضها عن بعض ،
مع بعده في الخبرين الأولين منها جدا ، إذ لم يتقدم لتمرها ذكر فيهما سابقا .
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : بثمر .
( 2 ) في المتن المطبوع : التحريم .
( 3 ) المبسوط 2 : 118 .
( 4 ) المهذب 1 : 383 .
( 5 ) المقنعة : 603 .
( 6 ) الغنية : 226 .
( 7 ) الوسيلة : 250 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 356 .
( 9 ) المراسم : 178 .
( 10 ) السرائر 2 : 367 .
( 11 ) الغنية : 226 .
( 12 ) الوسائل 13 : 25 ، الباب 14 من أبواب بيع الثمار الحديث 1 .