وطريق توزيع النقص على الحصة المشاعة جعل الذاهب عليهما
والباقي لهما . وأما في الأرطال المعلومة فيعتبر الجملة بالتخمين وينسب
إليها المستثنى ، ثم ينظر الذاهب فيسقط منه بتلك النسبة .
( ولا يجوز بيع ثمرة النخل بتمر منها ) إجماعا ، كما في المبسوط ( 1 )
والمختلف ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) وشرح الشرائع للمفلح الصيمري ( 5 )
والمهذب ( 6 ) وغيرها من كتب الجماعة . وهو الحجة ، مضافا إلى النصوص
المستفيضة :
منها الصحيح : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن المحاقلة والمزابنة ( 7 ) .
ونحوه الموثق والنبوي : أنه نهى عن بيع المحاقلة والمزابنة ، والمحاقلة :
بيع الزرع وهو في سنبله بالبر ، والمزابنة : بيع التمر في رؤوس النخل بالتمر ( 8 ) .
( و ) يستفاد منه ما في العبارة وكلام الجماعة كافة من أن هذه المعاملة
( هي المزابنة ) وأن المعاملة الآتية هي المحاقلة ، مع أن ذلك محكي عن
جملة من أهل اللغة .
إلا ( 9 ) أن المستفاد من ذيل الخبرين الأولين سيما الثاني عكس التفسيرين ،
إذ فيه : المحاقلة بيع النخل بالتمر ، والمزابنة : بيع السنبل بالحنطة . وحمل على
وهم الراوي ، ولا بأس به ، جمعا ، فإن ما عليه الأصحاب أقوى ، لإجماعهم
عليه ظاهرا ، مع اعتضاده بالنبوي المتقدم ، المنجبر ضعفه بعملهم جدا .
مع أنه لا ثمرة للاختلاف يتعلق بالباب ، للإجماع على تحريمهما
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 117 .
( 2 ) المختلف 5 : 204 .
( 3 ) المسالك 3 : 363 .
( 4 ) الروضة 3 : 361 .
( 5 ) غاية المرام : 68 س 15 ( مخطوط ) .
( 6 ) المهذب البارع 2 : 439 .
( 7 ) الوسائل 13 : 23 ، الباب 13 من أبواب بيع الثمار الحديث 1 .
( 8 ) الوسائل 13 : 24 ، الباب 13 من أبواب بيع الثمار الحديث 2 و 5 .
( 9 ) في " م " : " مع " بدل " إلا " .