( ويجوز أن يستثني البائع ثمرة ) شجرة معينة ( أو شجرات بعينها أو حصة مشاعة ) كالنصف والثلث ( أو أرطالا معلومة ) بحيث يزيد عنها بقدر ما يقابل الثمن بلا خلاف ، إلا من الحلبي في الأخير ، فمنعه ( 2 ) ، للجهالة ، وفي المسالك الأصحاب على خلافه ( 3 ) ، لمنع الجهالة بعد تعين مقدار الثمرة المبيعة بالمشاهدة ، وبه مع ذلك رواية صريحة صحيحة عند جماعة . وفيها : أن لي نخلا بالبصرة فأبيعه واسمي الثمن وأستثني الكر من التمر أو أكثر أو العدد من النخل ، قال : لا بأس ( 4 ) . ونحوها أخرى لراويها عن الكافي مروية : في الرجل يبيع الثمرة ثم يستثني كيلا وتمرا ، قال : لا بأس به ، قال : وكان مولى له عنده جالسا ، فقال المولى : إنه ليبيع ويستثني - يعني أبا عبد الله ( عليه السلام ) - قال : فنظر إليه ولم ينكر ذلك من قوله ( 5 ) . ( ولو خاست الثمرة ) بأمر منه سبحانه ( سقط من الثنيا ) وهو المستثنى ( بحسابه ) ونسبته إلى الأصل في الصورتين الأخيرتين خاصة ، بخلاف الأولى ( 6 ) فإن استثناءها كبيع الباقي منفردا ، فلا يسقط منها بتلف شئ من المبيع ، لامتياز حق كل واحد عن صاحبه ، بخلاف الأخيرتين ، لأنه فيهما شائع في الجميع ، فيوزع الناقص عليهما إذا كان التلف بغير تفريط . * )
رياض المسائل — صفحة 362
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٦٢
نعم ربما يستأنس له بنصوص الزرع المتقدمة ، الدالة عليه [ فيه ] ( 1 )
بأوضح دلالة . ولعله مع عدم الخلاف كاف للحجة في المسألة .
هامش
( 1 ) أثبتناها من المخطوطات .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 200 ، وقد وجدنا خلافه في الكافي في الفقه : 356 .
( 3 ) المسالك 3 : 360 .
( 4 ) الوسائل 13 : 3 ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 4 .
( 5 ) الوسائل 13 : 26 ، الباب 15 من أبواب بيع الثمار الحديث 1 رواه عن الفقيه .
( 6 ) في " م " : بلا خلاف في الأولى .