اشتراه إن شاء قطعه قصيلا ، وإن شاء تركه كما هو حتى يكون سنبلا ، وإلا
فلا ينبغي له أن يتركه حتى يسنبل ( 1 ) .
ومنها الخبر : عن بيع حصائد الحنطة والشعير وسائر الحصائد ، قال :
حلال بيعه ، فليبعه بما شاء ( 2 ) .
ولا خلاف في شئ من ذلك ، إلا ما يحكى عن المقنع ( 3 ) في الأول ،
حيث شرط كونه سنبلا أو القصيل ( 4 ) ، وله الخبر : عن الحنطة والشعير أشتري
زرعه قبل أن يسنبل وهو حشيش ، قال : لا إلا أن يشتريه لقصيل يعلفه
الدواب ، ثم يتركه إن شاء حتى يسنبل ( 5 ) .
وفيه مضافا إلى الضعف سندا بالبطائني قصور عن المقاومة - لما مر
جدا - من وجوه شتى .
وأما الموثق : لا تشتر الزرع ما لم يسنبل ، فإذا كنت تشتري أصله فلا بأس
بذلك ، الحديث ( 6 ) . فليس له فيه حجة ، لظهور السياق في أن المراد بالزرع هو
الحاصل ، وقد مر أنه لا يجوز بيعه قبل بدو صلاحه ، الذي هو انعقاد حبه ،
والشاهد عليه قوله ( عليه السلام ) : " فإذا كنت تشتري أصله . . . إلى آخره " . فتأمل .
ثم إن ظاهر النصوص والفتاوى استحقاق المشتري الصبر إلى أوان
البلوغ ، فيجب على البائع الصبر إليه جدا ، إلا أن الموثقة الأولى ظاهرة
في خلافها ( 7 ) ، حيث دلت على أنه لا ينبغي الترك حتى يسنبل مع عدم
شرط الإبقاء .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 21 ، الباب 11 من أبواب بيع الثمار الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل 17 : 336 ، الباب 9 من أبواب إحياء الموات الحديث 2 .
( 3 ) المقنع : 132 .
( 4 ) في " م ، ق ، ش " : أو القصل .
( 5 ) الوسائل 13 : 22 ، الباب 11 من أبواب بيع الثمار الحديث 10 .
( 6 ) الوسائل 13 : 21 ، الباب 11 من أبواب بيع الثمار الحديث 5 .
( 7 ) في المطبوع : خلافهما .