تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
اشتراه إن شاء قطعه قصيلا ، وإن شاء تركه كما هو حتى يكون سنبلا ، وإلا فلا ينبغي له أن يتركه حتى يسنبل ( 1 ) . ومنها الخبر : عن بيع حصائد الحنطة والشعير وسائر الحصائد ، قال : حلال بيعه ، فليبعه بما شاء ( 2 ) . ولا خلاف في شئ من ذلك ، إلا ما يحكى عن المقنع ( 3 ) في الأول ، حيث شرط كونه سنبلا أو القصيل ( 4 ) ، وله الخبر : عن الحنطة والشعير أشتري زرعه قبل أن يسنبل وهو حشيش ، قال : لا إلا أن يشتريه لقصيل يعلفه الدواب ، ثم يتركه إن شاء حتى يسنبل ( 5 ) . وفيه مضافا إلى الضعف سندا بالبطائني قصور عن المقاومة - لما مر جدا - من وجوه شتى . وأما الموثق : لا تشتر الزرع ما لم يسنبل ، فإذا كنت تشتري أصله فلا بأس بذلك ، الحديث ( 6 ) . فليس له فيه حجة ، لظهور السياق في أن المراد بالزرع هو الحاصل ، وقد مر أنه لا يجوز بيعه قبل بدو صلاحه ، الذي هو انعقاد حبه ، والشاهد عليه قوله ( عليه السلام ) : " فإذا كنت تشتري أصله . . . إلى آخره " . فتأمل . ثم إن ظاهر النصوص والفتاوى استحقاق المشتري الصبر إلى أوان البلوغ ، فيجب على البائع الصبر إليه جدا ، إلا أن الموثقة الأولى ظاهرة في خلافها ( 7 ) ، حيث دلت على أنه لا ينبغي الترك حتى يسنبل مع عدم شرط الإبقاء .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 21 ، الباب 11 من أبواب بيع الثمار الحديث 7 . ( 2 ) الوسائل 17 : 336 ، الباب 9 من أبواب إحياء الموات الحديث 2 . ( 3 ) المقنع : 132 . ( 4 ) في " م ، ق ، ش " : أو القصل . ( 5 ) الوسائل 13 : 22 ، الباب 11 من أبواب بيع الثمار الحديث 10 . ( 6 ) الوسائل 13 : 21 ، الباب 11 من أبواب بيع الثمار الحديث 5 . ( 7 ) في المطبوع : خلافهما .