( ولو أدرك ثمرة بستان ففي جواز بيع بستان آخر لم يدرك منضما إليه
تردد ) ينشأ من إطلاق تلك الأخبار المانعة عن بيع الثمرة قبل بدو الصلاح ،
واختصاص ما تقدم من الإجماع والمعتبرة بالمسألة الأولى خاصة ، وليس
مثلها المسألة ، فإن لكل بستان حكمه .
مضافا إلى ظاهر بعض المعتبرة ، كالموثق : عن الفاكهة متى يحل بيعها ؟
قال : إذا كانت فاكهة كثيرة في موضع واحد فأطعم بعضها فقد حل بيع الفاكهة
كلها ، فإذا كان نوعا واحدا فلا يحل بيعه حتى يطعم ، وإن كان أنواعا متفرقة
فلا يباع منها شئ حتى يطعم كل نوع منها وحده ، ثم تباع تلك الأنواع ( 1 ) .
ومما عرفت من انصراف إطلاق تلك الأخبار بحكم التبادر إلى غير
صورة الضميمة فيتجه الحكم بالصحة معها ، بناء على ما عرفت من عموم
أدلتها السليمة مع الضميمة عن معارضة الأخبار المانعة ، وأنه لا غرر هنا ،
وكون المنع على تقديره إنما هو تعبد محض ، لا للمجازفة ، ومعارضة الموثقة
بأقوى منها من المعتبرة سندا ودلالة ، وهو الرواية الثانية المتقدمة في
المسألة السابقة لشمولها للمسألة .
مضافا إلى ضعف دلالة الموثقة ، بقرب احتمال خروجها عن مفروض
المسألة ، باشتراطها في صحة بيع الثمرة مع الضميمة اتحاد النوع . ولم يقل به
أحد من الطائفة ، فتكون حينئذ شاذة ، وصرح بذلك بعض الأجلة ( 2 ) .
( و ) منه يظهر أن ( الجواز أشبه ) ومع ذلك هو بين المتأخرين أشهر .
خلافا للمبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) . وهو ضعيف .
( ويصح بيع ثمرة الشجرة ) بعد انعقاد الحب مطلقا ( ولو كان في الأكمام
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 8 ، الباب 2 من أبواب بيع الثمار الحديث 5 .
( 2 ) الحدائق 19 : 337 .
( 3 ) المبسوط 2 : 114 .
( 4 ) الخلاف 3 : 88 ، المسألة 144 .