غلة قد أدركت فبيع كله حلال ( 1 ) .
وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الضميمة ، بين أن
تكون متبوعه ، أو تابعه .
ولا ريب في الأولى ، للقاعدة المطردة من صحة المعاملة مع الضميمة ،
التي تكون بالذات مقصودة ، مخرجة لها عن الغرر والمجازفة ، وقد تقدم إلى
ذكرها مرارا الإشارة . وكذا في الثانية بعد ما عرفت من إطلاق النص
والفتوى ، المخرجين لها عما دل على فساد المعاملة ولو انضم ( 2 ) ضميمة
ليست بالذات مقصودة إذا اشتملت على الغرر والجهالة .
ومن هنا انقدح وجه القدح في استدلال جماعة بقاعدة الضميمة
المزبورة ، لصحة هذه المعاملة مطلقا ولو في الصورة الثانية ، فإنها لم تنهض
بإثباتها ، إلا في الصورة الأولى خاصة .
ولعل الوجه فيه أن الضميمة هنا ليست لدفع الغرر والجهالة حتى يأتي
فيها التفصيل المتقدم إليها الإشارة ، لاختصاص مثلها ( 3 ) بما يتصور فيه
الأمران لو خلي عنها .
وليس منه مفروض المسألة ، بناء على أن المنع عن بيع الثمرة قبل بدو
صلاحها إنما هو تعبد محض ، نهض بإثباته الأخبار المانعة ، لولاها لتعين
المصير إلى الجواز ، نظرا إلى الأصل ، والعمومات السليمة عن معارضة الغرر
والمجازفة ، لاندفاعهما بالمشاهدة ، ولذا صار إليه جماعة ، بعد حملهم تلك
الأخبار على الكراهة ، بشهادة بعضها ، كما زعموه .
بل ضمها هنا ليس إلا للذب والفرار عن الدخول تحت إطلاق تلك
الأخبار ، بناء على اختصاصها بحكم التبادر بغير المضمار .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 8 ، الباب 2 من أبواب بيع الثمار الحديث 2 .
( 2 ) في " م " : على فسادها ولو بضم .
( 3 ) في " ش " : مثله .