تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
غلة قد أدركت فبيع كله حلال ( 1 ) . وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الضميمة ، بين أن تكون متبوعه ، أو تابعه . ولا ريب في الأولى ، للقاعدة المطردة من صحة المعاملة مع الضميمة ، التي تكون بالذات مقصودة ، مخرجة لها عن الغرر والمجازفة ، وقد تقدم إلى ذكرها مرارا الإشارة . وكذا في الثانية بعد ما عرفت من إطلاق النص والفتوى ، المخرجين لها عما دل على فساد المعاملة ولو انضم ( 2 ) ضميمة ليست بالذات مقصودة إذا اشتملت على الغرر والجهالة . ومن هنا انقدح وجه القدح في استدلال جماعة بقاعدة الضميمة المزبورة ، لصحة هذه المعاملة مطلقا ولو في الصورة الثانية ، فإنها لم تنهض بإثباتها ، إلا في الصورة الأولى خاصة . ولعل الوجه فيه أن الضميمة هنا ليست لدفع الغرر والجهالة حتى يأتي فيها التفصيل المتقدم إليها الإشارة ، لاختصاص مثلها ( 3 ) بما يتصور فيه الأمران لو خلي عنها . وليس منه مفروض المسألة ، بناء على أن المنع عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها إنما هو تعبد محض ، نهض بإثباته الأخبار المانعة ، لولاها لتعين المصير إلى الجواز ، نظرا إلى الأصل ، والعمومات السليمة عن معارضة الغرر والمجازفة ، لاندفاعهما بالمشاهدة ، ولذا صار إليه جماعة ، بعد حملهم تلك الأخبار على الكراهة ، بشهادة بعضها ، كما زعموه . بل ضمها هنا ليس إلا للذب والفرار عن الدخول تحت إطلاق تلك الأخبار ، بناء على اختصاصها بحكم التبادر بغير المضمار .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 8 ، الباب 2 من أبواب بيع الثمار الحديث 2 . ( 2 ) في " م " : على فسادها ولو بضم . ( 3 ) في " ش " : مثله .