منضما إلى أصوله ) كان ( أو منفردا ) بلا خلاف أجده ، للأصل ، والعمومات
السليمة عما يصلح للمعارضة ، عدا توهم لزوم الغرر والجهالة باستتار الثمرة ،
ويندفع بجواز البيع ، بناء على أصالة الصحة ، كما مر في بحث بيع المسك في
فأره ونحوه إلى ذكره الإشارة .
( وكذا يجوز بيع الزرع قائما ) على أصوله مطلقا ، قصد قصله ، أم لا
( وحصيدا ) أي محصودا وإن لم يعلم ما فيه .
استنادا في الأول : إلى أنه قابل للعلم مملوك ، فتناوله الأدلة من
عمومات الكتاب والسنة .
وفي الثاني : إلى أنه حينئذ غير مكيل ولا موزون ، بل يكفي في معرفته
المشاهدة ، فتتناوله تلك الأدلة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة فيهما .
منها الصحاح في أحدها : أيحل شراء الزرع الأخضر ؟ قال : نعم لا بأس
به ( 1 ) .
وفي الثاني : لا بأس بأن تشتري زرعا أخضر ثم تتركه حتى تحصده إن
شئت ، أو تعلفه قبل أن يسنبل وهو حشيش ( 2 ) .
وقريب منه الثالث ( 3 ) وغيره : لا بأس أن تشتري زرعا أخضر ، فإن شئت
تركته حتى تحصده ، وإن شئت بعته حشيشا ( 4 ) .
ومنها الموثق : عن شراء القصيل يشتريه الرجل فلا يقصله ويبدو له في
تركه حتى يخرج سنبله شعيرا أو حنطة وقد اشتراه من أصله على أنه
ما يلقاه من أخرج فهو على العلج ، فقال : إن كان اشترط عليه الإبقاء حين
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 20 ، الباب 11 من أبواب بيع الثمار الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 13 : 20 ، الباب 11 من أبواب بيع الثمار الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 13 : 20 ، الباب 11 من أبواب بيع الثمار الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل 13 : 21 ، الباب 11 من أبواب بيع الثمار الحديث 6 .