تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ومنشأ الاختلاف في التفاسير اختلاف النصوص في التعبير . فبين ما عبر فيه بالانعقاد والصيرورة حصرما ، كما مر في الموثق ، وبه استدل للأول . وفيه نظر . وما عبر به بزيادة سقوط الورد ، كما في القول الثاني . وفيه : ثمرة الشجرة لا بأس بشرائها إذا صلحت ثمرته ، فقيل له : وما صلاح ثمرته ؟ فقال : إذا عقد بعد سقوط ورده ( 1 ) . وما عبر بالطعم أو البلوغ أو الإدراك الراجع بحكم التبادر إلى القول الثالث ، وهو المعتبرة المستفيضة المتقدم إليها الإشارة . وخيرها أوسطها ، لانجبار ضعف ما دل عليه سندا بالشهرة المحكية جدا ، وقصور الأخبار الأخيرة عن المقاومة له دلالة ، لاحتمال إرجاع ما فيها من الألفاظ الثلاثة إليه جدا ، كما فعل ( 2 ) فيما تقدم . ولا ريب أن الأخير أحوط ، فلا يترك مهما أمكن . ( وإذا أدرك بعض ثمرة البستان جاز بيع ثمرته أجمع ) بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في كلام جماعة ، كالمختلف ( 3 ) والمسالك ( 4 ) وشرح الشرائع للصيمري ( 5 ) وغيرهم ( 6 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة المتقدم إليها الإشارة . وفيها الصحيح والمرسل كالموثق : إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا بأس ببيعه جميعا ، كما في الأول ( 7 ) . وفي الثاني : عن بيع الثمرة قبل أن تدرك ، فقال : إذا كان في ملك بيع له
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 6 ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 13 . ( 2 ) في المطبوع خ ل و " ش " : فصل . ( 3 ) المختلف 5 : 198 ، وفيه : بلا خلاف . ( 4 ) المسالك 3 : 356 . ( 5 ) غاية المرام : 68 س 3 ( مخطوط ) . ( 6 ) السرائر 2 : 361 ، والدروس 3 : 235 ، الدرس 249 . ( 7 ) الوسائل 13 : 7 ، الباب 2 من أبواب بيع الثمار الحديث 1 .
رياض المسائل — صفحة 354 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي