ومنشأ الاختلاف في التفاسير اختلاف النصوص في التعبير .
فبين ما عبر فيه بالانعقاد والصيرورة حصرما ، كما مر في الموثق ، وبه
استدل للأول . وفيه نظر .
وما عبر به بزيادة سقوط الورد ، كما في القول الثاني . وفيه : ثمرة الشجرة
لا بأس بشرائها إذا صلحت ثمرته ، فقيل له : وما صلاح ثمرته ؟ فقال : إذا عقد
بعد سقوط ورده ( 1 ) .
وما عبر بالطعم أو البلوغ أو الإدراك الراجع بحكم التبادر إلى القول
الثالث ، وهو المعتبرة المستفيضة المتقدم إليها الإشارة .
وخيرها أوسطها ، لانجبار ضعف ما دل عليه سندا بالشهرة المحكية
جدا ، وقصور الأخبار الأخيرة عن المقاومة له دلالة ، لاحتمال إرجاع ما فيها
من الألفاظ الثلاثة إليه جدا ، كما فعل ( 2 ) فيما تقدم .
ولا ريب أن الأخير أحوط ، فلا يترك مهما أمكن .
( وإذا أدرك بعض ثمرة البستان جاز بيع ثمرته أجمع ) بلا خلاف ، بل
عليه الإجماع في كلام جماعة ، كالمختلف ( 3 ) والمسالك ( 4 ) وشرح الشرائع
للصيمري ( 5 ) وغيرهم ( 6 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة المتقدم
إليها الإشارة .
وفيها الصحيح والمرسل كالموثق : إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة
فأدرك بعضها فلا بأس ببيعه جميعا ، كما في الأول ( 7 ) .
وفي الثاني : عن بيع الثمرة قبل أن تدرك ، فقال : إذا كان في ملك بيع له
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 6 ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 13 .
( 2 ) في المطبوع خ ل و " ش " : فصل .
( 3 ) المختلف 5 : 198 ، وفيه : بلا خلاف .
( 4 ) المسالك 3 : 356 .
( 5 ) غاية المرام : 68 س 3 ( مخطوط ) .
( 6 ) السرائر 2 : 361 ، والدروس 3 : 235 ، الدرس 249 .
( 7 ) الوسائل 13 : 7 ، الباب 2 من أبواب بيع الثمار الحديث 1 .