أهل اللغة - كما حكاه جماعة - بالتلون ، كما في أحدهما ( 1 ) ، والاحمرار
والاصفرار ، كما في الثاني ( 2 ) .
وقصور سندهما منجبر بالشهرة العظيمة ، ويرجع إليهما الأخبار الأولة ،
بحمل الألفاظ الثلاثة فيها على ما فيهما ، لصدقها مع الاحمرار والاصفرار
جدا . ونحوهما في الصراحة أخبار عامية ، منجبرة بالشهرة .
منها : نهى عن بيع الثمرة حتى تشقح ، قيل : وما التشقيح ؟ قال : تحمر
وتصفر ويؤكل منها ( 3 ) .
ومنها : عن قوله حتى تزهو ، قال : تحمر وتصفر ( 4 ) .
خلافا للماتن في الشرائع ( 5 ) والفاضل في الإرشاد ( 6 ) ، فزادا " أو بلوغ
غاية يؤمن عليها الفساد " ولعله للجمع بين ما مر وبين الخبر الذي مر .
وفيه : لا ، حتى يثمر ويؤمن ثمرتها من الآفة ( 7 ) . ونحوه خبران
عاميان ( 8 ) .
وضعف الجميع سندا ، بل ودلالة ، باحتمال أن يراد بزمان أمن الثمرة من
الآفة زمان احمرارها واصفرارها - كما صرح به بعض الأجلة ( 9 ) - مع عدم
المقاومة لما مر جدا يضعف الاستناد إليه قطعا .
مع احتمال إرادة الفاضلين من الترديد التنبيه على تعدد القولين . ولم
نقف على القائل بالثاني خاصة . ولا ريب في ضعفه وإن وجد القائل به .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 4 ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل 13 : 3 ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 3 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 101 .
( 4 ) صحيح البخاري 3 : 101 .
( 5 ) الشرائع 2 : 52 .
( 6 ) الإرشاد 1 : 363 .
( 7 ) الوسائل 13 : 5 ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 12 .
( 8 ) انظر صحيح مسلم 3 : 1166 ، الحديث 51 و 52 .
( 9 ) مفتاح الكرامة 4 : 373 .