خلافا للمفيد ( 1 ) والديلمي ( 2 ) والحلي ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والروضتين ( 5 ) ،
فالجواز مع الكراهة .
عملا في الأول : بالأصل ، والعمومات ، والصحيحة المتقدمة سندا للمقنع
في المسألة السابقة ( 6 ) ، لتصريحها بالكراهة قبل أن تطلع ثمرة السنة .
والمراد بها الكراهة الاصطلاحية ، بقرينة ما مر في بعض المعتبرة السابقة ،
من أنه ( عليه السلام ) : نهاهم عن ذلك ، ولم يحرمه ، فتصرف الأخبار الناهية إليها .
مع احتمالها الحمل على التقية ، كما يستفاد من بعض المعتبرة ،
كالصحيح : عن بيع النخل سنتين ، فقال : لا بأس ، قلت : جعلت فداك إن ذا
عندنا عظيم ، قال : أما إنك إن قلت ذلك : لقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحل ذلك
فتظلموا ، فقال ( عليه السلام ) : لا تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها ( 7 ) .
وفي الثاني : إلى الصحيحة المتضمنة للكراهة ، وإلى الشبهة الناشئة من
الخلاف في المسألة فتوى ورواية .
والمناقشة في الجميع واضحة ، لاندفاع الأولين بما مر من الأدلة
كاندفاع الثالث بها ، وبمتروكية الظاهر إن أريد من الطلوع فيه مجرد الظهور ،
وبأعمية الكراهة من المصطلح عليه بين متأخري الطائفة إن أريد به البلوغ ،
كما عليه بناء الحجة ، ومرت إلى صحته الإشارة ، فيحتمل الحرمة ، فلتصرف
إليها ، جمعا بين الأدلة ، سيما بعد ملاحظة الصحيحة المضاهية له في السياق ،
والعبارة المصرحة بالنهي ، الظاهر في الحرمة .
ودلالة القرينة المزبورة على الكراهة الاصطلاحية غير معلومة ، إلا بعد
هامش
( 1 ) المقنعة : 602 .
( 2 ) المراسم : 177 .
( 3 ) السرائر 2 : 359 .
( 4 ) التذكرة 1 : 502 .
( 5 ) اللمعة والروضة 3 : 355 .
( 6 ) المقنع : 123 .
( 7 ) الوسائل 13 : 3 ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 4 .