تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
خلافا للمفيد ( 1 ) والديلمي ( 2 ) والحلي ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والروضتين ( 5 ) ، فالجواز مع الكراهة . عملا في الأول : بالأصل ، والعمومات ، والصحيحة المتقدمة سندا للمقنع في المسألة السابقة ( 6 ) ، لتصريحها بالكراهة قبل أن تطلع ثمرة السنة . والمراد بها الكراهة الاصطلاحية ، بقرينة ما مر في بعض المعتبرة السابقة ، من أنه ( عليه السلام ) : نهاهم عن ذلك ، ولم يحرمه ، فتصرف الأخبار الناهية إليها . مع احتمالها الحمل على التقية ، كما يستفاد من بعض المعتبرة ، كالصحيح : عن بيع النخل سنتين ، فقال : لا بأس ، قلت : جعلت فداك إن ذا عندنا عظيم ، قال : أما إنك إن قلت ذلك : لقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحل ذلك فتظلموا ، فقال ( عليه السلام ) : لا تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها ( 7 ) . وفي الثاني : إلى الصحيحة المتضمنة للكراهة ، وإلى الشبهة الناشئة من الخلاف في المسألة فتوى ورواية . والمناقشة في الجميع واضحة ، لاندفاع الأولين بما مر من الأدلة كاندفاع الثالث بها ، وبمتروكية الظاهر إن أريد من الطلوع فيه مجرد الظهور ، وبأعمية الكراهة من المصطلح عليه بين متأخري الطائفة إن أريد به البلوغ ، كما عليه بناء الحجة ، ومرت إلى صحته الإشارة ، فيحتمل الحرمة ، فلتصرف إليها ، جمعا بين الأدلة ، سيما بعد ملاحظة الصحيحة المضاهية له في السياق ، والعبارة المصرحة بالنهي ، الظاهر في الحرمة . ودلالة القرينة المزبورة على الكراهة الاصطلاحية غير معلومة ، إلا بعد
هامش
( 1 ) المقنعة : 602 . ( 2 ) المراسم : 177 . ( 3 ) السرائر 2 : 359 . ( 4 ) التذكرة 1 : 502 . ( 5 ) اللمعة والروضة 3 : 355 . ( 6 ) المقنع : 123 . ( 7 ) الوسائل 13 : 3 ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 4 .
رياض المسائل — صفحة 348 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي