تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الصلاح " ، وإن أريد بهما " مجرد ظهور الثمرة " - وإن بعد - كان الخبران نصين في الجواز قبله . وفي الجميع نظر ، لاندفاع الأولين بما مر ، سيما أدلة نفي الغرر وتاليهما ، باحتمال " الطلوع " فيه " بدو الصلاح " ، كما مر . ويكون المراد بقوله : " إن لم يحمل . . . إلى آخره " إن خاست . وارتكاب هذا الحمل فيه - وإن بعد - أولى من ارتكاب الحمل فيما مر ، لكونه بوجوه كثيرة أعظمها الشهرة وأدلة نفي الغرر - المتفق عليها فتوى ورواية - بالترجيح أولى وأظهر . وربما يستأنس لحمل " الطلوع " فيه على " البلوغ " بملاحظة الصحيح الثاني ، حيث اشترط في نفي بأس الشراء ثلاث سنين وقوعه قبل " البلوغ " الذي مر أن الظاهر منه " بدو الصلاح " ، وجعله المعيار له ، دون غيره ، مع تضمنه قوله في الصدر تعليلا للجواز : " إن لم يخرج في هذه السنة أخرج من قابل " . ولو كان المعيار هو " الظهور " لكان التبديل به عن " البلوغ " أولى ، كما لا يخفى . ومنه يظهر الجواب عن الاستناد إليه وإلى المعتبرين ، من حيث جعلهما المعيار في الجواز مع تعدد السنين والمنع مع الاتحاد هو " قبل الإطعام " الظاهر في بدو الصلاح ، مع حكاية التصريح به عن الصحاح : قال : أطعمت النخلة إذا أدرك ثمرها ، وأطعمت البسرة ، أي صار لها طعم ( 1 ) . ثم لو سلم الإطلاق المتوهم ، لأجيب عنه بالتقييد بما تقدم ، لما تقدم . فالقول بالمنع متعين . ( و ) كذا ( لا ) يجوز بيعها سنة واحدة ( بعد ظهورها ) مطلقا بشرط التبقية أو مطلقا ( ما لم يبد صلاحها ، وهو أن يحمر أو يصفر على ) الأظهر
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 1975 .