الصلاح " ، وإن أريد بهما " مجرد ظهور الثمرة " - وإن بعد - كان الخبران
نصين في الجواز قبله .
وفي الجميع نظر ، لاندفاع الأولين بما مر ، سيما أدلة نفي الغرر وتاليهما ،
باحتمال " الطلوع " فيه " بدو الصلاح " ، كما مر .
ويكون المراد بقوله : " إن لم يحمل . . . إلى آخره " إن خاست .
وارتكاب هذا الحمل فيه - وإن بعد - أولى من ارتكاب الحمل فيما مر ،
لكونه بوجوه كثيرة أعظمها الشهرة وأدلة نفي الغرر - المتفق عليها فتوى
ورواية - بالترجيح أولى وأظهر .
وربما يستأنس لحمل " الطلوع " فيه على " البلوغ " بملاحظة الصحيح
الثاني ، حيث اشترط في نفي بأس الشراء ثلاث سنين وقوعه قبل " البلوغ "
الذي مر أن الظاهر منه " بدو الصلاح " ، وجعله المعيار له ، دون غيره ، مع
تضمنه قوله في الصدر تعليلا للجواز : " إن لم يخرج في هذه السنة أخرج من
قابل " . ولو كان المعيار هو " الظهور " لكان التبديل به عن " البلوغ " أولى ،
كما لا يخفى .
ومنه يظهر الجواب عن الاستناد إليه وإلى المعتبرين ، من حيث جعلهما
المعيار في الجواز مع تعدد السنين والمنع مع الاتحاد هو " قبل الإطعام "
الظاهر في بدو الصلاح ، مع حكاية التصريح به عن الصحاح : قال : أطعمت
النخلة إذا أدرك ثمرها ، وأطعمت البسرة ، أي صار لها طعم ( 1 ) .
ثم لو سلم الإطلاق المتوهم ، لأجيب عنه بالتقييد بما تقدم ، لما تقدم .
فالقول بالمنع متعين .
( و ) كذا ( لا ) يجوز بيعها سنة واحدة ( بعد ظهورها ) مطلقا بشرط
التبقية أو مطلقا ( ما لم يبد صلاحها ، وهو أن يحمر أو يصفر على ) الأظهر
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 1975 .