تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
والمناقشة فيه بخروج من سيأتي - كما في المختلف ( 1 ) - مردودة ، بناء على ما عليه أصحابنا من عدم القدح فيه بمثل ذلك بالبديهة . هذا ، مضافا إلى أكثر ما مر من الأدلة ، من لزوم الغرر والجهالة ، وفحاوي الأخبار الآتية " فتأمل " ، وإطلاق الموثقة الثانية ، بل عمومها الناشئ من ترك الاستفصال . مضافا إلى مفهوم بعض المعتبرة بالشهرة ، وما قدمناه من الأدلة : عن النخل والثمر يبتاعهما الرجل عاما واحدا - إلى أن قال - : فإذا أثمرت فابتعها أربعة أعوام إن شئت مع ذلك العام ، أو أكثر من ذلك ، أو أقل ( 2 ) . خلافا للمقنع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) ، فجوزاه ، كما حكاه جماعة ، استنادا إلى الأصل ، والعمومات والصحيح : عن شراء النخل ، فقال : كان أبي يكره شراء النخل قبل أن يطلع ثمرة السنة ، ولكن السنتين والثلاث ، كأن يقول : إن لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى . وعن : الرجل يبتاع النخل والفاكهة قبل أن يطلع فيشتري سنتين أو ثلاثا أو أربعا ، فقال : لا بأس ، الحديث ( 5 ) . وربما يستدل له بإطلاق المعتبرين ، والصحيح الأول من الصحاح ، المتوهم معارضتها لهما ، من حيث تخصيص المنع في الأولين قبل أن يطعم بالحول الواحد ، المشعر بالجواز فيما زاد ، مع التصريح به فيه أخيرا . وإطلاق جواز البيع ثلاث سنين قبل البلوغ في الأخير ، وهو - كالأول - أعم من ظهور الثمرة قبل بدو الصلاح وعدمه إن كان الأمران مرادا بهما " بدو
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 197 . ( 2 ) الوسائل 13 : 5 ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 12 . ( 3 ) المقنع : 123 . ( 4 ) التذكرة 1 : 502 س 20 . ( 5 ) الوسائل 13 : 4 ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 8 .
رياض المسائل — صفحة 344 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي