والمناقشة فيه بخروج من سيأتي - كما في المختلف ( 1 ) - مردودة ، بناء
على ما عليه أصحابنا من عدم القدح فيه بمثل ذلك بالبديهة .
هذا ، مضافا إلى أكثر ما مر من الأدلة ، من لزوم الغرر والجهالة ، وفحاوي
الأخبار الآتية " فتأمل " ، وإطلاق الموثقة الثانية ، بل عمومها الناشئ من
ترك الاستفصال . مضافا إلى مفهوم بعض المعتبرة بالشهرة ، وما قدمناه من
الأدلة : عن النخل والثمر يبتاعهما الرجل عاما واحدا - إلى أن قال - :
فإذا أثمرت فابتعها أربعة أعوام إن شئت مع ذلك العام ، أو أكثر من ذلك ،
أو أقل ( 2 ) .
خلافا للمقنع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) ، فجوزاه ، كما حكاه جماعة ، استنادا إلى
الأصل ، والعمومات والصحيح : عن شراء النخل ، فقال : كان أبي يكره شراء
النخل قبل أن يطلع ثمرة السنة ، ولكن السنتين والثلاث ، كأن يقول : إن
لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى . وعن : الرجل يبتاع
النخل والفاكهة قبل أن يطلع فيشتري سنتين أو ثلاثا أو أربعا ، فقال :
لا بأس ، الحديث ( 5 ) .
وربما يستدل له بإطلاق المعتبرين ، والصحيح الأول من الصحاح ،
المتوهم معارضتها لهما ، من حيث تخصيص المنع في الأولين قبل أن يطعم
بالحول الواحد ، المشعر بالجواز فيما زاد ، مع التصريح به فيه أخيرا . وإطلاق
جواز البيع ثلاث سنين قبل البلوغ في الأخير ، وهو - كالأول - أعم من
ظهور الثمرة قبل بدو الصلاح وعدمه إن كان الأمران مرادا بهما " بدو
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 197 .
( 2 ) الوسائل 13 : 5 ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 12 .
( 3 ) المقنع : 123 .
( 4 ) التذكرة 1 : 502 س 20 .
( 5 ) الوسائل 13 : 4 ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 8 .